حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١ - الفصل الثاني في الأحكام
البلوغ صحّ و إلّا فلا، و لو أجاز أحدهما و مات الآخر قبل البلوغ بطل و لا مهر و لا ارث، و لو مات المجيز ثمَّ بلغ الآخر أحلف مع الإجازة على عدم الطمع و ورث.
و يستحبّ للبالغة أن تستأذن أباها، و مع عدمه توكّل أخاها استحبابا، و لو تعدّدوا وكّلت الأكبر و اختارت من يختاره الأكبر. (١) و لو وكّلت أخويها فأوقعا عقدين لشخصين قدّم الأوّل، فإن دخلت بالمتأخّر فرّق بينهما و ألزم المهر (٢) و أحق به الولد و اعتدّت و أعيدت إلى السابق، و لو ادّعى الزوج عدم إذنها (٣) قدّم قولها مع اليمين.
و ليس لوكيل الرشيدة أن يزوّجها من نفسه إلّا بالإذن، و للجدّ أن يزوّجها من ابن ابنه الآخر، و لها الاعتراض بعد البلوغ (٤) لو زوّجها بدون مهر المثل أو بالمجنون أو بالخصيّ و العنّين، و كذا لو زوّج الطفل ..
الصحّة مع رعاية ما يليق بحاله.
قوله: «و اختارت من يختاره الأكبر»
إلّا أن يكون مختار الأصغر أكمل فتقدّم.
قوله: «و ألزم المهر»
مهر المثل لا المسمّى.
قوله: «و لو ادّعى الزوج عدم إذنها»،
بناء على أنّ عقد الفضولي باطل لا موقوف على الإجازة.
و لو كان الزوج يعتقده خاصّة أحلفها، أو على دعواه عدم رضاها بعد العقد، و إلّا فلا.
قوله: «و لها الاعتراض بعد البلوغ»،
أمّا الاعتراض في غير الكفء مطلقا، و في المهر مع عدم المصلحة.