حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٠ - المطلب الأوّل في القسمة
و المحرمة و المولى عنها و المظاهر منها، لأنّ الواجب المضاجعة (١) و الأنس ليلا خاصّة دون الوقاع لا الصغيرة، و المجنونة المطبقة، و الناشزة، بمعنى أنّه لا يقضي لها على كلّ زوج، (٢) سليما من العنّة و الخصاء أوّلا، عبدا أو حرّا، عاقلا أو مجنونا، و يقسّم عنه الوليّ. (٣)
فذو الزوجة يبيت عندها ليلة من أربع، و الثلاث يضعها أين شاء، و للاثنتين ليلتان، و للثلاث ثلاث، و للأربع لكلّ واحدة ليلة.
و لا يجوز الإخلال إلّا بالإذن أو السفر. و تجوز القسمة أزيد من ليلة. (٤)
قوله: «المضاجعة».
المراد بالمضاجعة ما يصدق عليه اسمها عرفا، و تتحقّق بالنوم قريبا منها عرفا، معطيا لها وجهه دائما، أو أكثريّا بحيث لا يعدّ هاجرا.
قوله: «على كلّ زوج»،
الجارّ متعلّق بقوله: «واجبة».
قوله: «و يقسّم عنه الوليّ»،
بأن يعيّن للزوجات حقّهنّ من القسمة، و يطوف به عليهنّ بالعدل، أو يأمره بمقتضاه، لقيامه مقامه.
قوله: «و تجوز القسمة أزيد من ليلة»
مع رضاهنّ، أو تضرّر بالليلة، لتباعدهنّ أو نحوه.