حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٦ - المطلب الثاني في الأحكام
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام يجوز شراء ما يوجد في أسواق المسلمين (١) من اللّحوم- و لا يجب السؤال- و ما يوجد في يد مسلم.
قوله: «في أسواق المسلمين».
المراد بسوق الإسلام ما يغلب على أهله الإسلام و إن كان حاكمهم كافرا. و لا عبرة بنفوذ الأحكام و تسلّط الحكّام- كما زعم بعضهم- لاستلزام كون بلاد الإسلام المحضة التي يغلب عليها حكم الكفّار، و نفذت أحكامهم فيها سوق الكفر. و كون بلاد الكفر المحضة التي غلب عليها المسلمون، و أجروا على أهلها أحكام المسلمين سوق الإسلام و إن لم يكن فيهم مسلم، و هو مقطوع الفساد. و يدلّ على ما ذكرناه- من اعتبار الأغلبيّة مع دلالة العرف عليه- رواية إسحاق بن عمّار عن الكاظم (عليه السلام) قال: «لا بأس بالصلاة في القزّ اليماني، و فيما صنع في أرض الإسلام»، قلت له: فإن كان فيها غير أهل الإسلام. قال: «إن كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس» [١].
[١]- «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٣٦٨- ٣٦٩، ح ١٥٣٢، باب فيما يجوز الصلاة فيه.، ح ٦٤.