حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧١ - الركن الأوّل الصيغة
المشروطة منه شيء إلّا بأداء الجميع فإن عجز- (١) و حدّه تأخير النجم عن محلّه على رأي- أو يعلم من حاله العجز كان للمولى فسخها».
قوله: «فإن عجز»،
اختلف الأصحاب في حدّ العجز المسلّط للمولى على فسخ الكتابة المشروطة عند الإطلاق، و الذي دلّت عليه الأخبار الصحيحة [١] هو ما اختاره المصنّف، من أنّ حدّه «تأخير النجم عن محلّه». و المراد «بالحدّ» هنا العلامة الدالّة على العجز، و ب«تأخيره عن محلّه» عدم أدائه في أوّل وقت حلوله. و قال الشيخ في النهاية [٢]- و تبعه المحقّق-: حدّه تأخير نجم إلى آخر، أو يعلم من حاله العجز [٣]. و مرادهم «بالعلم المبيح للفسخ» ما كان بعد حلول النجم الأوّل- مثلا- و قبل حلول الآخر، و هو قسيم تأخيره إلى حلول الآخر. أمّا قبل حلول النجم فلا يصحّ الفسخ إجماعا.
و المصنّف (رحمه الله) هنا اختار كون حدّه تأخيره عن محلّه فيبيح حينئذ الفسخ و إن لم يعلم من حاله
[١] راجع «وسائل الشيعة» ج ٢٣، ص ١٤٥- ١٤٦، باب أنّ حدّ حجر المكاتب.، ح ١- ٢.
[٢] «النهاية» ص ٥٤٩.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٩٦.