حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٧ - مسائل من هذا الباب
لم يرتضعوا من هذا اللبن نكاح أولاد الفحل و المرضعة نسبا و رضاعا. (١)
و لو أرضعت جدّة الزوجين أحدهما صار المرتضع عمّا أو عمّة أو خالا أو خالة، و لو فسخت عقد الصغير ثمَّ أرضعته بلبن آخر حرمت عليهما.
و لو تزوّج كلّ من الزوجين بزوجة الآخر بعد طلاقها ثمَّ أرضعت إحداهما الأخرى حرمت الكبيرة عليهما و الصغيرة على من دخل بالكبيرة.
و قيل [١]: لا يحرمن عليه، لأنّهنّ إخوة ولده، و أخوات الولد النسب إذا لم يكن أولادا لا يحرمن إلّا بالمصاهرة، و تحريم الرضاع ليس منوطا بها بل بالنسب. و هو غير مسموع في مقابلة النصّ الصحيح [٢].
قوله: «و المرضعة نسبا و رضاعا»،
إذ لا أخوّة بينهم، و إنّما هم إخوة الأخ، و إخوة الأخ إذا لم يكونوا إخوة لا يحرمون نسبا فكذا رضاعا. و قيل [٣]: يحرمون عليهم أيضا، لأنّهم صاروا بمنزلة أولاد أبي المرتضع، و من ثمَّ حرموا عليه، و لفحوى الرواية الدالّة على تحريمهنّ على أبي المرتضع،
[١] القائل هو الشيخ في «المبسوط» ج ٥، ص ٣٠٥، و لمزيد التوضيح راجع «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٠- ٤٢، المسألة ٧، و «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ٥٠، و «جامع المقاصد» ج ١٢، ص ٢٢٩.
[٢] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٧، ص ٢٥٢- ٢٥٥.
[٣] القائل هو الشيخ في «النهاية» ص ٤٦٢، و «الخلاف» ج ٤، ص ٣٠٢، المسألة ٧٣.