حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الرابع في النفقة
و لو انفسخت الكتابة فلا استبراء. و لو ارتدّ المولى أو الأمة ثمَّ عاد فلا استبراء. و لو طلّقها الزوج وجبت العدّة و كفت عن الاستبراء. و لو استبرأها حربيّة أو محرما حلّت بعد الإسلام و الإحلال بغير استبراء آخر.
[الفصل الرابع في النفقة]
الفصل الرابع في النفقة تجب على المطلّق رجعيّا نفقة الزوجة مدّة العدّة من الإطعام و الكسوة و المسكن و إن كانت أمة- إذا أرسلها مولاها ليلا و نهارا- أو ذمّيّة، و لا تجب في البائن (١) إلّا أن تكون حاملا، و إن كان عن شبهة حتى تضع، و لا في المتوفّى عنها و إن كانت حاملا.
قوله: «و لا تجب في البائن».
البائن هنا صفة للمرأة باعتبار العدّة لا للطلاق، ليتفرّع عليه قوله:
«و إن كان عن شبهة حتّى تضع». فإنّ المراد بها الموطوءة من شبهة، سواء كانت زوجة لغير الواطئ للشبهة أم لا. و الاستثناء المستلزم لوجوب نفقتها يتعلّق الحكم فيه بالوطء، بمعنى وجوب نفقة الحامل من وطء الشبهة على الواطئ- لمكان الحمل- بناء على أنّ نفقة الحامل للحمل و لو لم تحمل لم تجب. و الأقوى عدم وجوب النفقة حينئذ مطلقا و إن كانت الحامل معتدّة، لأنّ النصّ [١] إنّما دلّ على عدّة الطلاق، و إلحاق عدّة الشبهة بها قياس، و جعل هذه النفقة من نفقات الأقارب بعيد، إذ
[١]- «الكافي» ج ٦، ص ٩٠- ٩١، باب عدّة المطلّقة و أين تعتدّ، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٣٢، ح ٤٥٨، باب عدد النساء، ح ٥٧.