حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٧ - كلام في الحضانة و الرضاع
[كلام في الحضانة و الرضاع]
كلام في الحضانة و الرضاع الأمّ أحقّ بحضانة الولد مدّة رضاعه، و هي حولان في الذكر، و في الأنثى مدّة سبع سنين، بشرط حرّيّة الأمّ و إسلامها و عدم التزويج، فإن طلّقت عادت. (١) و لو مات الأب لم تسقط به و استحقّت الحضانة إلى وقت البلوغ، و كذا لو كان الأب كافرا أو عبدا، فإن أسلم فهو أولى. و لو عدم الأبوان فللأجداد، فإن عدموا فأقرب النسب كالإرث، و لو تعدّدوا أقرع.
و تسقط ببلوغ الصغير رشيدا، لا بإرضاع الغير.
و لا يجب على الأمّ الحرّة الرضاع، (٢) و لها الأجرة على الأب إن لم يكن
قوله: «فإن طلّقت عادت»
بمجرّد الطّلاق إن كان الطّلاق بائنا، و بانقضاء العدّة إن كان رجعيّا.
قوله: «و لا يجب على الأمّ الحرّة الرضاع»،
لكن يجب عليها إرضاع اللبإ [١]، لما قيل من أنّ الولد لا يعيش بدونه غالبا [٢].
[١] «اللبأ- بكسر اللام-: أوّل اللبن في النتاج» ( «الصحاح» ج ١، ص ٧٠، «لبأ»).
[٢] القائل هو العلّامة في «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٥١.