حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٥ - المطلب الثالث في أحكام الأولاد
واطئ إلى آخر، فإن ولدت لستّة أشهر فصاعدا من حين وطء الثاني فالولد له، و إلّا فللسابق. و لو وطئها الشركاء و تداعوا الولد ألحق بمن تخرجه القرعة، و يغرم حصص الباقين من قيمة الأمّ و قيمته يوم ولد. و لو ادّعاه واحد ألحق به و أغرم.
و لا يجوز نفي الولد للعزل.
و لو تشبّهت عليه و حملت من وطئه ألحق الولد به، فإن كانت أمة أغرم قيمة الولد يوم ولد حيّا. و لو ظنّ الموت (١) أو الطلاق فأحبلها ردّت إلى الأوّل بعد العدّة، و الولد للثاني. (٢)
و يجب عند الولادة استبداد النساء بالمرأة، أو الزوج.
و يستحبّ غسل المولود، و الأذان في أذنه اليمنى، (٣) و الإقامة في اليسرى، و تحنيكه بماء الفرات و بتربة الحسين (عليه السلام)، و التسمية
قوله: «و لو ظنّ الموت».
المراد بالظنّ هنا ما يبيح معه التزويج بها شرعا- كشهادة عدلين- لا مطلق الظنّ، بقرينة إلحاق الولد بالثاني.
قوله: «و الولد للثاني»،
و تحرم على الثاني أبدا، لدخوله في عصمة الأوّل.
قوله: «و الأذان في أذنه اليمنى، و الإقامة في اليسرى»،
لقوله (عليه السلام)، إنّه قال: «يا عليّ، إذا ولد لك غلام أو جارية، فأذّن في أذنه اليمنى، و أقم في اليسرى، فإنّه لا يضرّه الشيطان أبدا» [١].
[١] «تحف العقول» ص ١٧، «وسائل الشيعة» ج ٢٠، ص ١٣١، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ٦٤، ح ١٠.