حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الأوّل في عدّة الحرائر في الطلاق
و المسترابة تعتدّ بالأسبق من الأطهار و الأشهر، (١) و لو رأت حيضا في الثالث و تأخّرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر (٢) ثمَّ أكملت سنة. (٣) و لو أيست بعد حيضة أكملت بشهرين. (٤) و لو كانت تحيض في كلّ ستّة أشهر أو خمسة (٥) اعتدّت بالأشهر.
و المضطربة ترجع إلى أهلها (٦) أو التمييز، فإن فقدت اعتدّت بالأشهر.
قوله: «و المسترابة تعتدّ بالأسبق من الأطهار و الأشهر».
تنتظر تمام الأقراء، فإن تمّت و إلّا صبرت تسعة أشهر، فإن وضعت ولدا أو اجتمع الأقراء فذاك، و إلّا اعتدّت بعدها بثلاثة أشهر إلّا أن تتمّ الأقراء قبلها.
قوله: «صبرت تسعة أشهر»
بل عشرة أشهر.
قوله: «ثمَّ أكملت سنة»
إن لم تضع ولدا، أو تجتمع الأقراء الثلاثة و لو مبنيّة على ما سبق و إلّا انقضت العدّة قبلها، و كذا لو اتّفق ذلك في أثناء الثلاثة الأشهر بعد التسعة.
قوله: «أكملت بشهرين»،
و لو رأت الحيض مرّتين أكملتها بشهر.
قوله: «في كلّ ستّة أشهر أو خمسة»
أو أربعة. و الضابط أنّها متى كمل لها ثلاثة أشهر لا تحيض فيها اعتدّت بها، و ما ذكره المصنّف على وجه المثال لا الحصر.
قوله: «و المضطربة ترجع إلى أهلها»،
يشكل رجوع المضطربة إلى أهلها، لما تقدّم [١] في الحيض من اختصاص الرجوع إلى الأهل بالمبتدئة، و إنّما تنتقل المضطربة من التمييز إلى الروايات. و ما ذكره المصنّف من اعتدادها بالأشهر عند فقد التمييز يناسب العمل بالروايات، لاشتمالها في كلّ شهر على حيض و طهر [٢].
[١]- تقدّم في ج ١، ص ٤٤.
[٢] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٩، ص ٢٤٧- ٢٤٩.