حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الأوّل في عدّة الحرائر في الطلاق
أما المدخول بها، فإن كانت مستقيمة الحيض فعدّتها ثلاثة أقراء، و هي الأطهار. و برؤية الدّم الثالث تنقضي العدّة و إن كانت تحت عبد، و تعتدّ بالقرء المتعقّب و لو لحظة. و لو تعقّب الحيض بلا فصل صحّ الطلاق و لم يعدّ في الأطهار.
و المرجع في الطهر و الحيض إليها. و أقلّ زمانها ستّة و عشرون يوما (١) و لحظتان، و الأخيرة دلالة. (٢) و إن كانت في سنّ من تحيض و لا حيض لها فعدّتها ثلاثة أشهر. و لا عدّة على الآئسة و الصغيرة.
و إن خلا بها فإمكان مساحقة المجبوب أولى. و يمكن أن يريد مع تحقّق المساحقة و إمكان الحمل معها، و إقامة السبب مقام المسبّب و إن بعد.
قوله: «و أقلّ زمانها ستّة و عشرون يوما».
و ربما اتّفق أقلّ من ذلك كما لو طلّقها بعد الوضع و قبل رؤية دم النفاس بلحظة، ثمَّ ترى الدم لحظة، ثمَّ تطهّر عشرة، ثمَّ تحيض ثلاثة، ثمَّ تطهّر عشرة، ثمَّ ترى الدم لحظة. و ذلك ثلاثة و عشرون يوما، و ثلاث لحظات. و في الأمة عشرة و ثلاث لحظات.
قوله: «و الأخيرة دلالة»،
و تظهر الفائدة في التزويج بها في هذه اللحظة، و في جواز الرجعة و النفقة [١].
[١] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ١٧٠.