حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٨ - البحث الأوّل في من يجوز للمسلم نكاحه
فلا مهر و من الرجل نصفه، و إن كان بعد الدخول فالمسمّى من أيّهما كان، و لو كان المهر فاسدا فمهر المثل مع الدخول، و قبله المتعة.
و لو ارتدّ أحدهما قبل الدخول انفسخ العقد في الحال، فإن كان من المرأة فلا مهر، و إلّا نصفه، (١) و إن كان بعد الدخول فالجميع، و ينفسخ في الحال إن كان الزوج عن فطرة و إن كان عن غيرها أو كانت المرتدّة هي وقف على انقضاء العدّة، فإن وطئها لشبهة في العدّة، قال الشيخ: عليه مهر ثان. (٢) و فيه نظر. (٣)
قوله: «و إلّا نصفه»
بل جميعه.
قوله: «عليه مهر ثان»،
إن كان عن فطرة و إلّا فواحد.
قوله: «و فيه نظر»،
وجه النظر الشكّ في كون انقضاء العدّة هل هو كاشف عن البينونة من حين اختلاف الدين، لأنّ العدّة لاستبراء الرحم منه، فهي فرع البينونة فتتأخّر عنها، أو جزء من العلّة التامّة من البينونة، من حيث توقّفها عليها، و وجوب النفقة فيها لو كان بفعل الزوج و استقرار النكاح لو رجع، فهي كعدّة المطلّقة رجعيّا؟ فعلى الأوّل يلزمه مهر آخر، لأنّه وطئها و هي أجنبيّة، و كلّ وطء بشبهة لأجنبيّة يجب به مهر المثل. و على الثاني لا شيء، لأنّه وطئ زوجته. و هو أقوى. و من هذا يظهر أنّ الخلاف في المرتدّ عن ملّة، أمّا المرتدّ عن فطرة فعدّته بائنة كالموت، و الزوجيّة منتفية، فعليه مهران بغير إشكال. و سياق العبارة يدلّ عليه.