حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣٤ - الفصل الثالث في السهام
ثمَّ إن تماثلت الأعداد في الأقسام الثلاثة اقتصرت على أحدها و ضربته في الفريضة، كأربعة إخوة من أب و مثلهم من أمّ.
و إن تداخلت- و هي التي يفني أقلّها الأكثر مرّتين أو مرارا- فاضرب الأكثر، مثل ثلاثة إخوة من أمّ مع ستّة من أب. و إن توافقت- (١) و هي التي
قوله: «و إن توافقت».
للمتوافقين معنيان: أحدهما أعمّ، و هو العددان المختلفان اللذان يعدّهما غير الواحد من الأعداد سواء زاد الأقلّ عن نصف الأكثر أم لا، و بهذا المعنى يشتملان المتداخلين.
و [ثانيهما:] أخصّ، و هو العددان اللذان إذا أسقط أحد منهما من الأكثر مرّة أو مرارا بقي أكثر من واحد و هذا هو المعنى الذي اعتبره المصنّف في الكتاب و غيره. و بهذا المعنى يباينان المتداخلين كالأربعة و الثمانية، لأنّك إذا أسقطت أقلّهما من الأكثر مرّتين لم يبق شيء فضلا عن كونه أكثر من واحد، و كذا الأربعة و الاثنى عشر و حينئذ فما مثّل به المصنّف من الأمثلة كلّه صحيح و إن كان يمكن الاعتبار بالمعنى الأعمّ. و تعليل الحساب بأن يقال في مثال التماثل: إنّ نصيب الإخوة من الأب هو اثنان فوافق عددهم بالنصف فتردّهم إلى اثنين فيداخلان عدد إخوة الأمّ فتجتزئ بالأربعة و تضربها في الفريضة و منها تصحّ. و في مثال التداخل أنّ نصيب الإخوة للأب يوافق عددهم فريضتهم