حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٧ - البحث الأوّل في من يجوز للمسلم نكاحه
و الصابئون و السامرة إن كانوا ملحدة عند اليهود و النصارى فكالوثني، و إن كانوا مبتدعة (١) فكالكتابي.
و لو أسلم زوج الكتابيّة بقي على نكاحه و إن لم يدخل، و لو أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ العقد و لا مهر، و بعده تنتظر العدّة فإن أسلم فالزوجيّة باقية و إلّا بطلت و عليه المهر.
و لو أسلم أحد الحربيّين قبل الدخول انفسخ العقد و عليه نصف المهر (٢) إن كان الإسلام منه و إلّا فلا شيء. و بعده تنتظر العدّة فإن أسلم الآخر بقي النكاح، و إلّا انفسخ و عليه المهر و إن كان الإسلام من المرأة.
و لو انتقلت زوجة الذمّي إلى غير الإسلام انفسخ العقد و إن عادت- (٣) و لا يعدّ الفسخ باختلاف الدين طلاقا- فإن كان قبل الدخول من المرأة
قوله: «إن كانوا ملحدة.، و إن كانوا مبتدعة»،
و يتحقّق ذلك بإسلام عدلين من اليهود و النصارى، ثمَّ يخبران بأنّ الصابئين و السامرة كفّار عندهم أو مبتدعة. و يمكن معرفة ذلك من المسلمين المطّلعين على حالهم، بحيث يثبت ذلك عندهم من دينهم بكثرة الممارسة.
قوله: «و عليه نصف المهر»،
بل جميعه.
قوله: «و إن عادت»
إلى دينها الذي كانت عليه، إذ لا يقبل منها حينئذ إلّا الإسلام- كما دلّت عليه الآية [١]- سواء كان قبل الدخول أو بعده، و سواء انتقلت إلى ما يقرّ عليه أهله أم لا.
[١] آل عمران (٣): ٨٥ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ.