حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٣ - النوع الرابع الإضافات و الصفات
و لو حلف «لا دخلت من هذه الباب» فحوّلت و دخل بالأولى حنث، إذ لا عبرة بالخشب، و لو حلف «لا دخلتها من بابها»، ففتح لها باب مستأنف حنث بالدخول به. و لو حلف «لا دخلت دارا» فصارت براحا لم يحنث، و لو قال: «لا دخلت هذه الدار» حنث. و لا يحنث على الدخول بنزول السطح. (١)
قوله: «و لا يحنث على الدخول بنزول السطح»،
يمكن أن يريد بنزول السطح النزول إليه، بمعنى الحصول عليه، فإنّه لا يحنث به من حلف على دخول الدار كما سبق في النوع الثالث. لكن فيه مع مناسبته في الحكم كونه خلاف ظاهر اللفظ، و سبق ذكره فلا وجه لإعادته. و يمكن أن يريد به النزول إلى الدار من السطح، بمعنى أنّ من حلف «لا دخلت الدار» إنّما يتناول دخولها من الباب و شبهه، لا دخولها من السطح، لأنّه المتبادر من الدخول عرفا، و في القواعد قال: مع دخولها من السطح الأقرب الحنث [١]. و هو يقتضي قوّة عدمه كما هنا. و هذا المعنى أظهر من حيث اللفظ، و لكن يبعد من حيث الجزم بعدم الحنث، فإنّه موضع إشكال لم يكن الأرجح الحنث. كما جزم به
[١] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٣٥: «و لو حلف على الدخول فنزل من السطح فالأقرب الحنث».