حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٠ - الخاصّة الثالثة الولاء
و لو مات المنعم و لا وارث لم يرثه المعتق بل الإمام و لو مات المنعم عن ذكرين ثمَّ مات أحدهما ثمَّ المعتق، فميراثه للولد و ورثة الآخر إن قلنا: إنّ الولاء يورث. (١)
و ينجرّ الولاء من مولى الأمّ إلى مولى الأب، فإن لم يكن فلعصبة
قوله: «إن قلنا: إنّ الولاء يورث».
لا خلاف في أنّ الولاء يورث به، بمعنى كونه من جملة الأسباب الموجبة للإرث. و إنّما الخلاف في أنّه يورث أم لا، بمعنى انتقاله عن المنعم بموته إلى وارثه كما في الحقوق و الأموال التي يخلّفها من حيث إنّه حقّ من الحقوق تركه الميّت فيدخل في عموم آية الإرث و إن لم يكن مالا كحقّ الشفعة و الخيار. و الأقوى أنّه لا يورث، لقوله (صلّى الله عليه و آله): «الولاء لحمة كلحمة النسب» [١]، و لا شبهة في أنّ النسب لا يورث و إنّما يورث به، فكذا ما أشبهه. و تظهر الفائدة فيما لو كان الوارث عند موت المعتق غيره عند موت العتيق، كما لو مات المعتق عن ابن و ابن ابن ثمَّ مات الآخر عن ابن ثمَّ مات العتيق، فعلى الأوّل الولاء كلّه لابن من مات أبوه بعد جدّه، لأنّه هو الوارث له عند موته، و على الثاني يشترك الولدان، لتساويهما في الدرجة حينئذ و تظهر الفائدة فيما ذكره المصنّف أيضا و هو «ما لو مات المنعم عن ذكرين ثمَّ مات أحد الولدين ثمَّ العتيق» فعلى الأوّل الميراث للولد الثاني و ورثه الآخر، لأنّ الأخوين ورثا الولاء عند موت الأب فانتقلت حصّة الميّت إلى وارثه، و على المختار هو للولد الباقي خاصّة، لأنّه الوارث للأب عند موت العتيق دون وارث أخيه.
[١]- سبق تخريجه في ص ٣٤٧، التعليقة ٧.