حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤١ - الفصل الأوّل في عدّة الحرائر في الطلاق
و لو ارتابت بالحمل بعد العدّة (١) جاز نكاحها لا قبلها، و لو ظهر الحمل بعد النكاح بطل الثاني.
و الحامل تعتدّ بوضع الحمل و إن تعقّب الطلاق، تامّا أو غير تامّ مع تحقّقه حملا لا مع الشكّ، و لو ادّعته صبر عليها تسعة أشهر (٢) و لا تخرج بوضع أحد التوأمين. (٣).
قوله: «و لو ارتابت بالحمل بعد العدّة»
و هي التي يحصل لها ما يصلح أن يكون أمارة للحمل بحيث يحصل لها معه شكّ في الحمل كحركة أو ثقل و نحوه.
قوله: «تسعة أشهر»
بل عشرة إن لم يكن أزيد.
قوله: «و لا تخرج بوضع أحد التوأمين».
نبّه به على خلاف الشيخ (رحمه الله)، حيث حكم ببينونتها بالأوّل غير أنّها لا تنكح إلّا بعد وضع الأخير [١]. و تظهر الفائدة حينئذ في الرجعة و موت الزوج قبلها. فعلى قول المصنّف تصحّ مراجعتها بين التوأمين و ترثه لو مات بينهما، و على قوله لا. لنا أنّ الحمل اسم لهما، فقبله يصدق انتفاء وضعه، فإذا صدق انتفاء وضع الحمل، كذب وضع الحمل، لاستحالة اجتماع النقيضين على الصدق. و له (رحمه الله) أنّ الحمل صادق على الواحد حالة الانفراد فكذا عند الاجتماع، للاستصحاب، و للرواية [٢]. قلنا: نسلّم له أنّه يصدق عليه أنّه حمل إلّا أنّ المقتضي للبينونة وضع الحمل المضاف إليهنّ، لقوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ الآية [٣]. و هو لا يصدق ما دام منه شيء في الرحم، و لأصالة بقاء العدّة [٤].
[١]- «النهاية» ص ٥١٧، ٥٣٤.
[٢] «الكافي» ج ٦، ص ٨٢، باب طلاق الحامل، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٧٣، ح ٢٤٣، باب احكام الطلاق، ح ١٦٢.
[٣] الطلاق (٦٥): ٤.
[٤] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٩، ص ٢٥٩- ٢٦٠.