حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢ - النظر الثاني في أسباب الوضوء و كيفيّته
و غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، و يدخل المرفقين في الغسل. و لو نكس بطل. و لو كان له يدل زائدة وجب غسلها، (١) و كذا اللحم الزائد تحت المرفق (٢) و الإصبع الزائدة. (٣) و مقطوع اليد يغسل الباقي، و يسقط لو قطعت من المرفق. (٤)
و موضع الخلاف إنّما هو في وجوب تخليل البشرة المستورة بالشعر الخفيف، أمّا الظاهرة خلال الشعر فلا خلاف في وجوب غسلها.
قوله: «و لو كان له يد زائدة وجب غسلها»
إن كانت في المرفق أو تحته، أو فوقه و لم تتميّز من الأصلية، و إلّا اقتصر على غسل الأصلية. و تميّز الأصليّة بقوّة البطش و نحوه.
قوله: «تحت المرفق»
و فيه.
قوله: «و الإصبع الزائدة»
في الإصبع عشر لغات: مثلث الهمزة مع مثلث الباء، و العاشر الأصبوع [٢].
قوله: «لو قطعت من المرفق».
المرفق هو العظمان المتداخلان أعني طرف عظم العضد و الذراع، لا نفس المفصل، و إنّما يسقط غسل الباقي لو قطع مجموع المرفق، أمّا لو قطعت من المفصل وجب غسل طرف العضد- مع جزء منه من باب المقدّمة- لأنّ الأقوى وجوب غسل المرفق نصّا [٣] لا استنباطا.
[٢] «لسان العرب» ج ٨، ص ١٩٢، «القاموس المحيط» ص ٩٥٠، «تاج العروس» ج ٢١، ص ٣١٢- ٣١٣، «صبع».
[٣] «الكافي» ج ٣، ص ٢٩، باب حدّ الوجه الذي يغسل و الذراعين و كيف يغسل، ح ٩، «الفقيه» ج ١، ص ٣٠، ح ٩٩، باب حدّ الوضوء و ترتيبه و ثوابه، ح ١٢، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٣٦٠، ح ١٠٨٦، باب صفة الوضوء و الفرض منه، ح ١٦. و راجع لمزيد التوضيح «المقاصد العلية» ص ٥٣- ٥٤، «روض الجنان» ص ٣٢.