حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٤ - المقصد الثاني في الجمعة
[المقصد الثاني في الجمعة]
المقصد الثاني في الجمعة و هي ركعتان كالصبح عوض الظهر، و وقتها عند زوال الشمس يوم الجمعة إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله، فإن خرج صلّاها ظهرا (١)
قوله: «فإن خرج صلّاها ظهرا»،
ضمير صلّاها لا مرجع له في اللفظ، و لا يجوز عوده إلى الجمعة، إذ لا معنى لكون الجمعة تصلّى ظهرا [١]. و قد استعمل هذه اللفظة المحقّق [٢] و تبعه عليه المصنّف في كتبه [٣]، و ذكروا [٤] أنّ الضمير يرجع إلى وظيفة الوقت يوم الجمعة، فإنّها أحد الأمرين: الجمعة- مع اجتماع الشرائط التي من جملتها الوقت- و الظهر مع عدمها، فإن فاتت الجمعة صلّيت الوظيفة ظهرا.
[١] قال في «روض الجنان» ص ٢٨٥، «و في كونها مع خروج وقتها تصلّى ظهرا تجوّز، فإنّ الظهر حينئذ ليست هي الجمعة، بل فرض مستقلّ برأسه».
[٢] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٨٣: «و تفوت الجمعة بفوات الوقت، ثمَّ لا تقضي جمعة، و إنّما تقضى ظهرا»، «المختصر النافع» ص ٣٥. و لكنّه قال في «المعتبر» ج ٢، ص ٢٧٧: «. و تقضي الوظيفة ظهرا».
[٣] «تلخيص المرام» الورقة ٢١ ب: «و لا تقضي إلّا ظهرا». و لم أقف على هذا التعبير في الكتب الفقهية للعلامة سوى تلخيص المرام و الإرشاد.
[٤] ذكر هذا التوجيه المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٢٧٧- حيث قال: «و قوله في الأصل: تقضى ظهرا، يريد به وظيفة الوقت لا الجمعة»- و الشهيد في «ذكري الشيعة» ص ٢٣٥، حيث قال: «و من عبّر من الأصحاب بأنّها تقضى ظهرا. أراد. وظيفة الوقت.».