حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٤ - المطلب الثاني في السهو و الشك
بحرف و الأنين به، و مدافعة الأخبثين أو الريح.
و يحرم قطع الصلاة اختيارا. و يجوز للضرورة، و الدعاء بالمباح في الدين و الدنيا لا المحرّم، و ردّ السلام بالمثل، و التسميت، و الحمد عند العطسة.
[المطلب الثاني في السهو و الشك]
المطلب الثاني في السهو و الشك لا حكم للسهو مع غلبة الظنّ، (١) و لا لناسي القراءة أو الجهر أو الإخفات (٢) أو قراءة الحمد أو السورة حتّى يركع، و لا لناسي ذكر الركوع أو الطمأنينة فيه حتّى ينتصب، و لا لناسي الرفع أو الطمأنينة فيه حتّى يسجد، أو الذكر في السجودين، أو السجود على الأعضاء (٣) أو الطمأنينة فيهما أو في الجلوس بينهما، و لا للسهو في السهو، (٤) و لا للإمام أو المأموم إذا ..
قوله: «مع غلبة الظنّ»
سواء في ذلك الأوليان و غيرهما، و الرباعية و غيرهما.
قوله: «أو الجهر أو الإخفات»،
الأقوى أنّ ناسي الجهر و الإخفات لا يرجع و إن لم يركع، و كذا الجاهل.
قوله: «على الأعضاء»
غير الجبهة.
قوله: «و لا للسهو في السهو».
المراد بالسهو هنا ما يعمّ الشكّ، و في السهو الثاني حذف مضاف أي موجبه- بفتح الجيم- بأن يسهو أو يشكّ في سجود السهو أو ركعتي الاحتياط، فإنّه لا يجب عليه سجود السهو و لو كان يوجبه في غيرهما، و يبني مع الشكّ في فعل أو ركعة على فعلهما إلّا أن يستلزم الزيادة فيبني على المصحّح، نعم لو تيقّن ترك واجب بعد الانتقال عن محلّه فإن كان ممّا يتدارك في غيره تداركه و لا سجود، و إلّا فلا [١]. و قد يفسّر [٢] بالشكّ في أنّه هل سها أم لا؟ فإنّه لا حكم له أيضا.
[١] لمزيد التوضيح راجع «منتهى المطلب» ج ١، ص ٤١١، «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٣٢- ٣٣، «روض الجنان» ص ٣٤١- ٣٤٢، «الروضة البهيّة» ج ١، ص ٣٤٠- ٣٤١.
[٢] هذا التفسير ذكره العلامة في «منتهى المطلب» ج ١، ص ٤١١ و لم يعيّن قائله، و ذكر التفسير الأوّل أيضا في «منتهى المطلب» ج ١، ص ٤١١، و قال في «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٥٣٣: «. و فسّر بأمرين: أن يسهو عن السهو فيقول: لا أدري سهوت أم لا. أو يسهو فيما يوجب السهو، كما لو شكّ هل أتى بسجدة من سجدتي السهو أو بهما، فإنّه يبني على أنّه فعل ما شكّ فيه».