حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٨ - المطلب الأوّل في أحكام أهل الذمّة
و من بلغ أو أعتق كلّف الإسلام أو الجزية، فإن امتنع منهما صار حربيّا.
و يجوز أخذها من ثمن المحرّمات، (١) و مستحقّها المجاهدون.
و لو استجدّوا كنيسة أو بيعة في بلاد الإسلام (٢) وجب إزالتها، و لهم تجديد ما كان قبل الفتح، و التجديد في أرضهم.
و لا يجوز للذمّي أن يعلو ببنائه على المسلم، (٣) و يقرّ ما ابتاعه من مسلم، فإن انهدم لم يجز التعلية. (٤)
و لا يجوز لهم دخول المساجد و إن أذن لهم، و لا استيطان الحجاز. (٥).
قوله: «و يجوز أخذها من ثمن المحرّمات»
مع بيعها لمثلهم و تستّرهم به.
قوله: «في بلاد الإسلام».
المراد ببلاد الإسلام ما مصّرها [١] المسلمون كالكوفة و البصرة و سرّ من رأى [٢]، أو ملكها المسلمون قهرا أو صلحا على أنّ الأرض للمسلمين و الجزية على رقابهم [٣].
قوله: «و لا يجوز للذمّيّ أن يعلو ببنائه على المسلم».
المراد جاره عادة دون ما سواه [٤]، و الأجود المنع من المساواة أيضا [٥].
قوله: «فإن انهدم لم يجز التعلية»
و لا المساواة.
قوله: «و لا استيطان الحجاز».
المراد به مكّة و المدينة و الطائف و نواحيها، سمّي حجازا لحجزه بين نجد و تهامة- بكسر التاء- و كذا لا يجوز لهم استيطان جزيرة العرب، و هي من عدن إلى ريف [٦] عبّادان طولا، و من تهامة و ما والاها إلى الشام عرضا [٧].
[١] في «المعجم الوسيط» ج ٢، ص ٨٧٣، «مصر»: «مصّر القوم المكان: جعلوه مصرا، و يقال: مصّر الأمصار: بناها».
[٢] للاطّلاع على ضبط و وجه تسمية «سرّ من رأى» راجع «القاموس المحيط» ص ٥٢٠- ٥٢١، «تاج العروس» ج ١٢، ص ١٠- ١١، «سرر».
[٣] لا حظ «تعليق الإرشاد» الورقة ١٠٦ ألف، «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٤٦١.
[٤] قال في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ١٢٤: «المراد أن لا يعلو على بناء جيرانه دون غيره من المسلمين».
[٥] لا حظ «تعليق الإرشاد» الورقة ١٠٦ ألف.
[٦] في «الصحاح» ج ٤، ص ١٣٦٧، «ريف»: «الريف: أرض فيها زرع و خصب، و الجمع أرياف». و في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٤٦٤: «الريف: هي المزارع و مواضع المياه».
[٧] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ١٠٦ ألف، «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١١٥.