حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٠ - و محرّم
[و مكروه]
و مكروه، و هو النافلة سفرا، و المدعوّ إلى طعام، (١) و عرفة مع ضعفه عن الدعاء أو شكّ الهلال.
[و محرّم]
و محرّم، و هو العيدان، و أيّام التشريق لمن كان بمنى ناسكا، و يوم الشكّ (٢) من رمضان، و نذر المعصية، و الصمت، (٣) و الوصال و هو تأخير العشاء (٤) إلى السحر، و الواجب في السفر- إلّا النذر المقيّد به، و بدل الهدي و البدنة للمفيض عمدا قبل غروب عرفة، و من هو بحكم الحاضر- (٥) و الواجب في المرض (٦) مع التضرّر به.
و لا ينعقد صوم العبد تطوّعا بدون إذن مولاه، و الولد بدون إذن والده، (٧) و الزوجة بدون إذن الزوج، و الضيف بدون إذن المضيف، و النافلة في السفر (٨) إلّا أيّام الحاجة بالمدينة.
قوله: «و المدعوّ إلى طعام»،
لا فرق بين دعائه أوّل النهار و آخره، و لا بين من هيّأ الطعام له و غيره، و لا بين من شقّ عليه المخالفة و غيره، نعم يشترط كونه مؤمنا و دعاؤه قصدا و قصد المدعوّ بذلك إجابته ليصير عبادة، فإنّ حكمته إجابة دعوة المؤمن و عدم ردّ قوله لا كونه أكلا.
قوله: «و يوم الشكّ»
و هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدّث الناس برؤيته على وجه لا يثبت، أو شهد به من لا يثبت بشهادته.
قوله: «و الصمت»،
و هو أن ينوي الصوم ساكتا.
قوله: «و هو تأخير العشاء»،
مع النيّة، أمّا لو أخّره كذلك بغير نيّته في الابتداء لم يحرم.
قوله: «و من هو بحكم الحاضر»
ككثير السفر و العاصي.
قوله: «و الواجب في المرض»
بل مطلق الصوم.
قوله: «و الولد بدون إذن والده»،
الأقوى في الولد و الضيف كراهة صومهما بدون الإذن، و كذا يكره صوم المضيف بدون إذن الضيف.
قوله: «و النافلة في السفر»
قد تقدّم [١] عدّ صوم النافلة سفرا في المكروهات، فهو إمّا رجوع أو تجوّز في الحكم بعدم الانعقاد هنا، و يشكل حينئذ عطفه على صوم من سبق، بتشويش
[١] تقدّم في المتن آنفا في هذه الصفحة.