حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤١ - المطلب الثاني الذبح
يكون معرّفا، (١) و إناثا من الإبل و البقر، و ذكرانا من الضأن و المعز، و نحرها قائمة مربوطة بين الخفّ و الركبة، و الدعاء، و المباشرة مع المعرفة- و إلّا جعل يده مع يد الذابح- و القسمة أثلاثا بين أكله و إهدائه و صدقته. (٢)
بالسمن [١]، و ثالثها: أن يكون السواد كناية عن المرعى- فإنّه يطلق عليه لغة، و منه أرض سمّيت أرض السواد [٢]- و المعنى أن يكون الهدي قد رعى و مشى و برك في الخضرة فسمن لذلك [٣].
قوله: «و أن يكون معرّفا»
و هو الذي حضر عرفة [٤].
قوله: «و القسمة أثلاثا بين أكله و إهدائه و صدقته»،
الأقوى وجوب الأمور الثلاثة، و الاكتفاء بمسمّى الأكل، و إهداء الثلث، و الصدقة بالثلث [٥] و يشترط في المهدى إليه الإيمان، و في المتصدّق عليه الإيمان و الفقر، و يكفي الواحد الجامع للوصفين.
[١] اختاره ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٥٩٦.
[٢] في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٩١: «و هي العراق لكثرة شجرها و زرعها عند الفتح». راجع «أساس البلاغة» ص ٢٢٤، «لسان العرب» ج ٣، ص ٢٢٥، «تاج العروس» ج ٨، ص ٢٢٨، «سود».
[٣] التفسيرات الثلاثة ذكرها الشهيد في «الدروس الشرعية» ص ١٢٧، و الكركي في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٤٢.
[٤] قال في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٣٨٢: «و يستحبّ أن يكون ممّا عرّف به، و هو الذي أحضر عرفة عشيّة عرفة إجماعا». و مثلها عبارة «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٧٤٢.
[٥] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٩٢ ب.