حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤١ - الرابع القراءة
و يستحبّ الجهر بالبسملة (١) في الإخفات، و الترتيل، (٢) و الوقوف على مواضعه، و قصار المفصّل (٣) في الظهرين و المغرب، و متوسّطاته في العشاء، و مطوّلاته في الصبح، و هل أتى في صبح الاثنين و الخميس، و الجمعة و الأعلى ليلة الجمعة في العشاءين، و الجمعة و التوحيد في صبحها، و الجمعة و المنافقين في الظهرين و الجمعة.
و الضحى و ألم نشرح سورة، و كذا الفيل و لإيلاف، و تجب البسملة بينهما.
.
طويل بحيث يخرج عن كونه مصلّيا، و لا قصير بحيث لا يخرج عن كونه قارئا، و إلّا بطلت الصلاة في الأوّل و لم يضرّ في الثاني. و يمكن جعل مفعول «أعاد» الصلاة، فيحتاج حينئذ إلى تقييده بكونه مخرجا عن كونه مصلّيا. و مثله في الحكم ما لو نوى قطع القراءة بمعنى نيّة عدم العود إليها رأسا. و المراد بقوله: «بخلاف ما لو فقد أحدهما» أنّه لا يعيد، و يشكل بما لو خرج بالسكوت عن كونه قارئا أو مصلّيا، فإنّ الحكم كما مرّ [١].
قوله: «و يستحبّ الجهر بالبسملة»
بمعنى كونه أفضل الواجبين على التخيير، و إلّا فكيفيّة الواجب لا تكون إلّا واجبة [٢].
قوله: «و الترتيل»
فسّره المصنّف في النهاية بأنّه «بيان الحروف و إظهارها و لا يمدّه بحيث يشبه الغناء.» [٣] و هو موافق لتفسير أهل اللغة [٤]. و في الذكرى: «هو حفظ الوقوف و أداء الحروف» [٥]، و هو المنقول عن ابن عبّاس [٦] و عليّ (عليه السلام) [٧] إلّا أنّه [٨] قال: «و بيان الحروف»، و على هذا يستغنى عن قوله: «و الوقوف على مواضعه».
قوله: «و قصار المفصّل»،
المفصّل من «محمّد» (صلّى الله عليه و آله) إلى آخر القرآن في
[١] مرّ آنفا. و يعني بقوله: «فإنّ الحكم كما مرّ» بطلان الصلاة لو خرج عن كونه قارئا أو مصلّيا.
[٢] للتوضيح راجع «روض الجنان» ص ٢٦٨.
[٣] «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٤٧٦.
[٤] «الصحاح» ج ٤، ص ١٧٠٤، «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٢، ص ١٩٤، «لسان العرب» ج ١١، ص ٢٦٥، «رتل».
[٥] «ذكري الشيعة» ص ١٩٢.
[٦] «بحار الأنوار» ج ٨٥، ص ٨.
[٧] «الوافي» المجلّد ٢، ج ٥، ص ١٠٥، «بحار الأنوار» ج ٨٥، ص ٨.
[٨] أي أنّ أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين قال: «بيان الحروف» بدل «أداء الحروف».