حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨١ - المقصد الثاني في كيفيّته
[المقصد الثاني في كيفيّته]
المقصد الثاني في كيفيّته يحرم في أشهر الحرم، إلّا أن يبدأ العدوّ فيها، أو يكون ممّن لا يرى لها حرمة. و يجوز في الحرم، و يبدأ بقتال الأقرب، إلّا مع الخوف مع الأبعد.
و إنّما يجوز بعد الدعاء من الإمام أو نائبه إلى الإسلام لمن لا يعلمه.
فإذا التقى الصفّان وجب الثبات- إلّا أن يزيد العدوّ على الضعف، أو يريد التحرّف لقتال، (١) أو التحيّز إلى فئة- (٢) و إن غلب الهلاك.
و تجوز المحاربة بأصنافها، إلّا السمّ، (٣) و لو اضطرّ إليه جاز.
و لو تترّسوا بالنساء أو الصبيان أو المسلمين و لم يمكن التوقّي جاز قتل الترس، و لا دية على قاتل المسلم و عليه الكفّارة، (٤) و لو تعمّد قتله مع إمكان التحرّز وجب عليه القود و الكفّارة.
.
قوله: «أو يريد التحرّف لقتال».
المراد به الانتقال من الحالة التي هو عليها إلى حالة أدخل في تمكّنه من القتال [١].
قوله: «أو التحيّز إلى فئة»
بحيث لا يخرج بالتحيّز إليها عن كونه مقاتلا عادة [٢].
قوله: «إلّا السمّ»،
الكراهة أقوى إلّا أن يؤدّي إلى قتل نفس محترمة، فيحرم لذلك، و لو توقّف الفتح عليه وجب.
قوله: «و عليه الكفّارة»
كفّارة قتل العمد على الأقوى.
[١] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ١٠١ ب.
[٢] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ١٠٢ ألف.