حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥ - الرابع ماء البئر
في عرض في عمق بشبر مستوي الخلقة- لم ينجس إلّا بتغيّر أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة. فإن تغيّر نجس أجمع إن كان كرّا، و يطهر بإلقاء كرّ عليه دفعة (١) فكرّ حتّى يزول التغيّر.
و إن كان أكثر فالمتغيّر خاصّة إن كان الباقي كرّا، و يطهر بإلقاء كرّ عليه دفعة فكرّ حتّى يزول التغيّر، أو بتموّجه حتّى يستهلكه الطاهر.
و إن كان أقلّ من كرّ نجس بجميع ما يلاقيه من النجاسة و إن لم يتغيّر وصفه، و يطهر بإلقاء كرّ طاهر عليه دفعة.
[الرابع: ماء البئر]
الرابع: ماء البئر إن تغيّر بالنجاسة نجس. و يطهر بالنزح (٢) حتّى يزول التغيّر. (٣) و إن لم يتغيّر لم ينجس.
قوله: «بإلقاء كرّ عليه دفعة».
المعتبر في الدفعة العرف، فإنّ الحقيقة متعذّرة، و اعتبارها هو المشهور بين المتأخّرين [١]. و يطهر أيضا بوقوع ماء الغيث عليه متقاطرا، و باتّصاله بالجاري عند من لا يعتبر كرّيته و إلّا كان كالواقف، كلّ ذلك مع زوال التغيّر.
قوله: «و يطهر بالنزح»
و بمطهّر غيره كماء المطر و الكرّ.
قوله: «حتّى يزول التغيّر»
الأقوى أنّ النجاسة المغيّرة إن كانت منصوصة في النزح وجب نزح أكثر الأمرين من المقدّر و ما به يزول التغيّر، و إن كانت غير منصوصة وجب نزح
[١] منهم المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٤، و العلامة في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٣ و «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٥، و الشهيد في «الدروس الشرعية» ص ١٤. و انظر «مفتاح الكرامة» ج ١، ص ٩٨- ٩٩.