حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٩ - المقصد الثالث في الاستقبال
و علامة الشام جعل بنات نعش حال غيبوبتها (١) خلف الاذن اليمنى، و الجدي خلف الكتف الأيسر، عند طلوعه، (٢) و مغيب سهيل على العين اليمنى، و طلوعه بين العينين، (٣) و الصبا على الخدّ الأيسر، و الشمال على الكتف الأيمن.
و علامة المغرب (٤) جعل الثريّا على اليمين، و العيّوق على الشمال، و الجدي على صفحة الخدّ الأيسر.
قوله: «حال غيبوبتها».
المراد بغيبوبتها ميلها عن وسط السماء نحو المغرب ميلا بيّنا لا غاية انحطاطها، لأنّها حينئذ تخرج عن كونها علامة.
قوله: «عند طلوعه».
المراد به غاية ارتفاعه، و مثله غاية انخفاضه.
قوله: «و طلوعه بين العينين».
المراد بطلوعه أوّل بروزه عن الأفق، و بمغيبه أخذه في الانحطاط و ميله عن دائرة نصف النهار، و هو غير مصطلح في إطلاق المغيب.
قوله: «و علامة المغرب».
المراد بالمغرب هنا أطراف الحبشة و بعض النوبة [١] لا المغرب المشهور، فإنّ قبلته نقطة المشرق أو ما تميل عنها يسيرا نحو الجنوب.
[١] في «القاموس المحيط» ص ١٧٩، «ييتوب»: «النوبة:. قرية بصنعاء اليمن»، و نحوه في «معجم البلدان» ج ٥، ص ٣٠٧. و اعلم أنّه قال في «الروضة البهية» ج ١، ص ١٩٧: «و المراد به [يعني المغرب] بعض المغرب كالحبشة و النوبة لا المغرب المشهور». و لمزيد التوضيح راجع «المقاصد العلية» ص ١١٥، «روض الجنان» ص ٢٠٠.