حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢ - المقصد الأوّل في الجنابة
لا يعتبر الدفق.
و لو وجد على جسده أو ثوبه المختصّ به منيّا وجب الغسل، و لا يجب في المشترك. (١)
و يحرم عليه قراءة العزائم و أبعاضها، و مسّ كتابة القرآن أو شيء عليه مكتوب اسمه تعالى أو أسماء أنبيائه و أئمّته (عليهم السلام)، (٢) و اللبث في المساجد، و وضع شيء فيها، و الاجتياز في المسجدين.
و يكره الأكل و الشرب إلّا بعد المضمضة و الاستنشاق، و مسّ المصحف، و النوم إلّا بعد الوضوء، و الخضاب، و قراءة ما زاد على سبع آيات، و تشتد الكراهية فيما زاد على سبعين.
و يجب عليه الغسل. و يجب فيه النيّة عند الشروع مستدامة الحكم حتّى يفرغ، (٣) و غسل بشرة جميع الجسد بأقلّه، و تخليل ما لا يصل إليه الماء (٤) إلّا به، و الترتيب: يبدأ بالرأس ثمَّ الجانب الأيمن ثمَّ الأيسر، إلّا في الارتماس ..
قوله: «و لا يجب في المشترك».
يتحقّق الاشتراك بأن يناما عليه دفعة أو يلبساه كذلك، لا بالتناوب بل يختصّ بصاحب النوبة إلّا أن يعلم انتفاؤه عنه، فيصير كالمشترك.
قوله: «أو شيء عليه مكتوب اسمه تعالى أو أسماء أنبيائه و أئمته (عليهم السلام)»،
يستثنى منه الدراهم و الدنانير فيجوز مسّها مطلقا للخبر [١].
قوله: «مستدامة الحكم حتّى يفرغ»
أي أنّه لا ينوي نيّة تنافيها.
قوله: «ما لا يصل إليه الماء».
الأولى عود ضمير «إليه» إلى المسجد المذكور سابقا لا إلى «ما» الموصولة، و هو الشيء المخلّل، لفساد المعنى إلّا بتكلّف [٢].
[١] «المعتبر» ج ١، ص ١٨٨، «وسائل الشيعة» ج ٢، ص ٢١٥، أبواب الجنابة، الباب ١٨، ح ٤.
[٢] لاحظ «شرح الألفية»، ضمن «رسائل المحقّق الكركي» ج ٣، ص ٢٠٣، «تعليق الإرشاد» الورقة ٧ ب.
و لمزيد التوضيح راجع «روض الجنان» ص ٥٣، «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٦.