حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٧ - النظر الثاني في زكاة الفطرة
[النظر الثاني في زكاة الفطرة]
النظر الثاني في زكاة الفطرة يجب عند هلال شوّال إخراج صاع من القوت الغالب- (١) كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأرز و اللبن و الأقط- إلى مستحقّ زكاة المال، على كلّ مكلّف حرّ متمكّن من قوت السنة له و لعياله، عنه و عن كلّ من يعوله وجوبا و تبرّعا، مسلما كان المعال أو كافرا، حرّا أو عبدا، و صغيرا أو كبيرا، عند الهلال.
و كذا يخرج عن الضيف إذا كان عنده (٢) قبل الهلال، و عن المولود كذلك، و المتجدّد في ملكه حينئذ، و لو كان بعد الهلال لم يجب. و لو تحرّر.
.
قوله: «من القوت الغالب»
أي الغالب عادة في أهل ذلك القطر و إن لم يكن غالبا بالنسبة إلى المخرج [١].
قوله: «عن الضيف إذا كان عنده».
المعتبر في الضيف كونه عند المضيف في جزء من شهر رمضان متّصل بشوّال، و المرجع فيه إلى ما يعدّ ضيفا عرفا، و إن لم يكن قد أكل عنده بل و لو أكل عند غيره. و لو تعدّد المضيف وجبت عليهم بالنسبة. و إنّما يجب على المضيف مع إيساره و إلّا وجبت على الضيف الموسر، و لو تبرّع المعسر بإخراجها عن الضيف فالأقرب الإجزاء مع استئذانه و إلّا فلا، و لو تبرّع الضيف بإخراجها عن الموسر توقّف الإجزاء على إذنه. و كذا القول في الزوجة و نحوها.
[١] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٥٢ ب.