حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٤ - خاتمة الزكاة تجب في العين لا الذمّة
أو الساعي أو الإمام و لم يدفع ضمن، و لو لم يتمكّن سقطت.
و لو حال على النصاب أحوال و كان يخرج من غيره تعدّدت الزكاة، و لو لم يخرج أخرج عن سنة لا غير، و لو كان أزيد من نصاب تعدّدت، و يجبر من الزائد في كلّ سنة حتّى ينقص النصاب، فلو حال على ستّ و عشرين ثلاثة أحوال وجبت بنت مخاض (١) و تسع شياه.
و الجاموس و البقر جنس، و كذا الضأن و المعز و البخاتي و العراب، و يخرج من أيّهما شاء. (٢)
و يصدّق المالك في عدم الحول، و نقصان الخرص المحتمل، و إبدال النصاب، و الإخراج، من غير يمين. و لو شهد عليه اثنان حكم عليه. (٣)
قوله: «وجبت بنت مخاض».
هذا إنّما يتمّ لو كان النصاب بنات مخاض أو مشتملا عليها أو على ما قيمته بنت مخاض حتّى يسلم للحول الثاني خمس و عشرون تامّة من غير زيادة، أمّا لو فرض كونها زائدة عليها في السنّ و القيمة أمكن أن يفرض خروج بنت المخاض عن الحول الأوّل من جزء واحدة من النصاب و يبقى من المخرج منه قيمة خمس شياه فيجب في الحول الثالث خمس أخر، بل يمكن فضل ما يساوي عشر شياه و أزيد فيتعدّد الخمس أيضا. و لو فرض كون النصاب بأجمعه ناقصا عن بنت المخاض نقص من تمام الحول الأوّل عن خمس و عشرين فيجب في الحول الثاني أربع شياه لا غير. و ذلك كلّه مستثنى ممّا أطلقه المصنّف و جماعة [١].
قوله: «و يخرج من أيّهما شاء»
مع تساويهما قيمة و إلّا قسّط.
قوله: «و لو شهد عليه اثنان حكم عليه»
أمّا في حؤول [٢] الحول فظاهر لأنّه إثبات، و مثله بقاء عين النصاب. و أمّا شهادتهما بعدم الإخراج فإنّما تقبل إذا انحصر على وجه ينضبط، فإنّ الشهادة على النفي المحض غير مسموعة، و ضبطه بأن يدّعي إخراج شاة معيّنة في وقت معيّن فيشهد الشاهدان بما ينافي دعواه كموتها قبل ذلك الوقت و نحوه.
[١] كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٣٦. و لم نقف على من أطلق ذلك سوى المحقّق و العلامة. و قال في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٤٢: «و ذلك كلّه مستثنى ممّا أطلقه»، و لم يذكر كلمة «و جماعة».
[٢] في «القاموس المحيط» ص ١٢٧٨، «حول»: «حال عليه الحول حولا و حؤولا: أتى».