حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٠ - سياقة لا يجوز إحياء العامر و لا ما به صلاحه كالشرب و الطريق
و على المتقبّل طسقها لأربابها.
[سياقة لا يجوز إحياء العامر و لا ما به صلاحه كالشرب و الطريق]
سياقة لا يجوز إحياء العامر و لا ما به صلاحه كالشرب و الطريق، في بلاد الإسلام و الشرك، إلّا أنّ ما في بلاد الشرك يغنم بالغلبة.
و يجوز إحياء الموات بإذن الإمام، و بدون إذنه مع غيبته- و لا يملكها الكافر- بشرط أن لا تكون عليها يد مسلم، (١) و لا حريما، و لا معشر عبادة، و لا.
الله [١] و جماعة [٢]، و الأقوى التفصيل، و هو أنّ الأرض التي جرى عليها يد مالك ثمَّ خربت لا تخلو إمّا أن تكون قد انتقلت إليه بالشراء و نحوه أو بالإحياء، و الأولى لا يزول ملكه عنها بالخراب إجماعا، نقله المصنّف (رحمه الله) في التذكرة عن جميع أهل العلم [٣]، و الثانية- و هي التي ملكت بالإحياء- لا تخلو إمّا أن يكون مالكها معيّنا أو غير معيّن، و الثانية تكون للإمام (عليه السلام) من جملة الأنفال يملكها المحيي لها في حال الغيبة، فإن تركها حتّى خربت زال ملكه عنها و جاز لغيره تملّكها، و هكذا، و الأولى- و هي التي قد خربت و لها مالك معروف- قد اختلف فيها الأصحاب على أقوال [٤]، أجودها أنّها تخرج عن ملك الأوّل، و يسوغ إحياؤها لغيره و يملكها المحيي.
قوله: «بشرط أن لا تكون عليها يد مسلم»
و لا مسالم.
[١] في هذا الكتاب و غيره مثل «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٠٦ و «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤٢٨.
[٢] منهم أبو الصلاح و الشيخ- كما نقله عنهما في «مختلف الشيعة» ص ٣٣٢- و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٩٤ و «المختصر النافع» ص ١١٤. و لمزيد التوضيح راجع «جواهر الكلام» ج ٢١، ص ١٧٦- ١٨١، «الكافي في الفقه» ص ١٧٠- ١٧١، ٢٦٠، «النهاية» ص ١٩٤.
[٣] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٤٠١.
[٤] قال في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ١٢٢: «. و الأولى- و هي التي خربت و لها مالك معروف- فقد اختلف الأصحاب في حكمها: فذهب الشيخ (رحمه الله) [في «النهاية» ص ٤٢٠، ٤٤٢- ٤٤٣] إلى أنّها تبقى على ملك مالكها، لكن يجوز إحياؤها لغيره و يبقى أحقّ بها، لكن عليه طسقها لمالكها. و اختاره المصنّف [في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٩٤]. و ذهب آخرون إلى أنّها تخرج عن ملك الأوّل و يسوغ إحياؤها لغيره و يملكها المحيي، و اختاره العلامة [في «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٤٠١]. و هو أقوى، و الأخبار الصحيحة دالّة عليه. و شرط في «الدروس [الشرعية» ص ٢٩١] إذن المالك. و دليله غير واضح. و في المسألة قول آخر و هو عدم جواز إحيائها مطلقا بدون إذن مالكها، و لا يملك بالإحياء كالمنتقلة بالشراء و شبهه، و اختاره المحقّق الشيخ علي [في «فوائد الشرائع» الورقة ١٨٨ ألف].».