حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٢ - خاتمة
و يستحبّ حفر القبر قامة أو إلى الترقوة، و اللحد (١) ممّا يلي القبلة قدر الجلوس، و كشف الرأس، و حلّ العقد، و جعل التربة معه، و التلقين، و الدعاء و شرج اللبن، و الخروج من قبل الرجلين، و إهالة الحاضرين بظهور الأكفّ (٢) مسترجعين، و رفعه أربع أصابع، (٣) و تربيعه، و صبّ الماء من قبل رأسه دورا، و وضع اليد عليه، و الترحّم، و تلقين الوليّ بعد الانصراف بأعلى صوته، و التعزية قبل الدفن و بعده و تكفي المشاهدة.
و يكره فرش القبر بالساج (٤) من غير ضرورة، و نزول ذي الرحم- إلّا في المرأة- و إهالته التراب، و تجديد القبور، (٥) و النقل إلّا إلى أحد المشاهد، (٦) و دفن ميّتين في قبر، (٧) و الاستناد إلى القبر، و المشي عليه.
.
قوله: «و اللحد»
مع صلابة الأرض، و إلّا فالشقّ و شبهه [١].
قوله: «بظهور الأكفّ»
غير ذي الرحم.
قوله: «و رفعه أربع أصابع»
مفرّجات إلى شبر.
قوله: «بالساج»
و غيره ممّا لا يعتدّ بقيمته، أمّا به فيحرم [٢].
قوله: «و تجديد القبور»
بالجيم و الحاء و الخاء، فالأوّل بعد اندراسها على وجه الأرض سواء اندرست عظامها أم لا، إلّا أن تكون في أرض مسبّلة و تندرس عظامها فيحرم تجديدها حينئذ. و المراد بالثاني تسنيمها، و بالثالث الشقّ، أي شقّه ثانيا ليدفن فيه ميّت آخر، هذا إذا أعدّ لذلك و إلّا حرم. و ينبغي استثناء قبور الأنبياء و الأئمّة و العلماء و نحوهم من الأوّل، لما في تجديدها و إصلاحها من تعظيم شعائر الله، و لإطباق السلف و الخلف عليه.
قوله: «إلّا إلى أحد المشاهد»
إن لم يؤدّ إلى هتك الميّت و مثلته، و إلّا حرم أيضا [٣].
قوله: «و دفن ميّتين في قبر»
ابتداء أو مع إعداده لدفن المتعدّد و إلّا حرم. و إنّما يكره مع عدم الضرورة لكثرة الموتى و تعسّر الإفراد و إلّا زالت الكراهة.
[١] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٣٥ ألف.
[٢] قال في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ١١- في شرح قول المحقّق: «و يكره فرش القبر بالساج»-: «و كذا بغيره من أنواع الفرش الذي لا يعدّ أموالا عرفا و إلّا حرم، لأنّه إتلاف غير مأذون فيه».
[٣] يعني كفرش القبر بما يعتدّ بقيمته، كما مرّ آنفا.