حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٠ - المقصد الرابع في إحرام الحجّ و الوقوف
و للمؤمنين بالمنقول، و أن يضرب خباءه بنمرة، (١) و أن يجمع رحله و يسدّ الخلل به (٢) و بنفسه، و الدعاء قائما.
و يكره راكبا، و قاعدا، و في أعلى الجبل.
و لا يجزئ لو وقف بنمرة أو عرنة أو ثويّة أو ذي المجاز أو تحت الأراك، فإذا غربت الشمس بعرفة أفاض ليلة النحر إلى المشعر.
و يستحبّ الاقتصاد في سيره، و الدعاء عند الكثيب الأحمر، و تأخير العشاءين إلى المشعر و لو تربّع الليل- (٣) فإن منع في الطريق صلّى- و الجمع بأذان و إقامتين، و تأخير نافلة المغرب إلى بعد العشاء.
و يجب فيه النيّة، و الوقوف بعد الفجر قبل طلوع الشمس، فلو أفاض قبل الفجر عامدا (٤) بعد أن كان به ليلا فعليه دم شاة، و لا يبطل حجّه إن.
.
الجبل: أسفله حيث يسفح فيه الماء [١].
قوله: «و أن يضرب خباءه بنمرة»
قبل الزوال، فإذا قرب انتقل إلى عرفات.
قوله: «و أن يجمع رحله و يسدّ الخلل به»
أي برحله، و المراد- على ما يقتضيه ظاهر الخبر [٢]- أن لا يدع بينه و بين أصحابه فرجة و لا بين متاعه لتستتر الأرض التي يقفون عليها، فعلى هذا متعلّق الجارّ «يسدّ». و ربما علّق بمحذوف صفة للخلل، أي يسدّ الخلل الكائن برحله و بنفسه بأن يأكل و يشرب إن كان محتاجا إليهما، و هكذا يصنع ببعيره، و يزيل الشواغل المانعة عن الإقبال على الله تعالى. و هو حسن إلّا أنّه خلاف ما دلّ عليه ظاهر النقل [٣].
قوله: «و تأخير العشاءين إلى المشعر و لو تربّع الليل»
أو تثلّث [٤].
قوله: «فلو أفاض قبل الفجر عامدا»
الأقوى أنّ الجاهل هنا كالعامد.
[١] «الصحاح» ج ١، ص ٣٧٥، «لسان العرب» ج ٢، ص ٤٨٥، «تاج العروس» ج ٦، ص ٤٧٥، «سفح».
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ٤٦٣، باب الوقوف بعرفة و حدّ الموقف، ح ٤، «الفقيه» ج ٢، ص ٢٨١، ح ١٣٧٧، باب حدود منى و عرفات و جمع، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ١٨٠- ١٨٥، ح ٦٠٤، باب الغدوّ إلى عرفات، ح ٨.
[٣] أي الخبر الذي تقدّم تخريج مصادره في التعليقة السابقة.
[٤] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٨٩ ب.