حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٩ - المقصد الرابع في إحرام الحجّ و الوقوف
أن يكون يوم التروية عند الزوال من تحت الميزاب، (١) فإن نسيه رجع، فإن تعذّر أحرم و لو بعرفة.
و صفته كما تقدّم، إلّا أنّه ينوي إحرام الحجّ، ثمَّ يبيت بمنى مستحبّا ليلة عرفة ثمَّ يمضي إلى عرفة فيقف بها بعد الزوال إلى الغروب.
و هو ركن، (٢) من تركه عمدا (٣) بطل حجّه، و كذا لو كان سهوا و لم يقف بالمشعر.
و يجب فيه النية، و الكون بها إلى الغروب، فلو أفاض قبله جاهلا أو ناسيا (٤) أو عاد قبل الغروب (٥) فلا شيء، و عامدا عليه بدنة، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما. (٦) و لو لم يتمكّن نهارا وقف ليلا، و لو فاته بالكلّية جاهلا (٧) أو ناسيا أو مضطرّا أجزأه المشعر.
و يستحبّ الوقوف في الميسرة في السفح، (٨) و الدعاء له و لوالديه.
.
قوله: «من تحت الميزاب»
أو من المقام.
قوله: «و هو ركن»،
الركن منه مسمّى الوقوف، و باقيه موصوف بالوجوب لا غير.
قوله: «من تركه عمدا»
و جهلا.
قوله: «فلو أفاض قبله جاهلا أو ناسيا»
إذا لم يعلما بالحكم قبل الغروب، فلو علم الجاهل أو ذكر الناسي قبله وجب العود مع الإمكان، فلو أخلّ به فهو عامد.
قوله: «أو عاد قبل الغروب»،
إذا عاد قبل الغروب مع العمد كان حكمه حكم الجاهل و الناسي في عدم الكفّارة دون الإثم.
قوله: «فإن عجز صام ثمانية عشر يوما»
سفرا و حضرا، و الأولى فيهما المتابعة.
قوله: «و لو فاته بالكلّية جاهلا»
الأجود أنّ الجاهل عامد.
قوله: «و يستحبّ الوقوف في الميسرة في السفح»
بالإضافة إلى القادم من مكّة [١]. و سفح
[١] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٨٩ ب، «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٢١.