حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٧ - المقصد السادس في باقي المناسك
و يستحبّ لمن نفر في الأخير الاستلقاء في مسجد الحصبة (١) بعد صلاة ركعتين، و للعائد دخول الكعبة خصوصا الصرورة، و الصلاة بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء- ركعتين بالحمد و حم السجدة، و في الثانية بعددها- (٢) و في الزوايا، و الدعاء، و استلام الأركان خصوصا اليماني و المستجار، و الشرب من زمزم، و الدعاء خارجا من باب الحنّاطين، (٣)
قوله: «في مسجد الحصبة»،
هو بالأبطح، و ليس لهذا المسجد أثر اليوم، [١] فتتأدّى السنّة بالنزول بالمحصّب من الأبطح، [٢] و هو ما بين العقبة و مكّة، أو ما بين الجبل الذي عنده مقابر أهل مكّة و الجبل الذي يقابله مصعّدا في الشقّ الأيمن لقاصد مكّة.
قوله: «و في الثانية بعددها»
بعدد آيها، و هي ثلاث أو أربع و خمسون.
قوله: «باب الحنّاطين»،
هو بإزاء الركن الشامي يعرف بباب بني جمح [٣]، و هو الآن داخل في المسجد، فليخرج من الباب المسامت له على الاستقامة.
[١] قاله ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٦١٣.
[٢] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٩٦ ألف.
[٣] ذكره ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٦١٦، و الشهيد في «الدروس الشرعية» ص ١٣٨. و زاد ابن إدريس: «. بني جمح قبيلة من قبائل قريش». و مثلها عبارة «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٧٢.