حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٦ - المطلب الثاني الذبح
جاز بيعه و تصدّق بثمنه (١) أو أقام بدله. و لا يتعيّن هدي السياق للصدقة إلّا بالنذر. (٢)
و لو سرق من غير تفريط لم يضمن. (٣)
رقعة و يضعها عنده تؤذن بأنّه هدي، كلّ ذلك عند تعذّر المستحقّ عنده، و يجوز حينئذ التعويل على العلامة، و تكفي النيّة الأولى عن المقارنة لتناول الآكل، و لا يجب الإقامة عنده إلى أن يوجد المستحقّ.
قوله: «و تصدّق بثمنه»
إن لم يكن مضمونا كالكفّارات و المنذور، و إلّا وجب إقامة بدله.
قوله: «و لا يتعيّن هدي السياق للصدقة إلّا بالنذر».
مقتضي العبارة و كلام كثير من الأصحاب [١] أنّ الواجب في هدي السياق هو النحر أو الذبح خاصّة، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء إن لم يكن منذور الصدقة. و الأقوى أنّه يجب فيه ما يجب في هدي التمتّع من القسمة [٢].
قوله: «و لو سرق من غير تفريط لم يضمن».
لا فرق في ذلك بين المتبرّع به و المتعيّن بالنذر و شبهه. و لو كان ذهابه بتفريطه ضمن مطلقا، و لا ينافي [٣] ذلك قوله فيما سبق: إنّه «لا يتعيّن للصدقة إلّا بالنذر»- من حيث إنّه إذا لم يتعيّن لها جاز التصرّف فيه مطلقا فكيف يضمنه
[١] منهم الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٣٩٣، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٣٨ و «المختصر النافع» ص ٩١. و قال الشهيد في «الدروس الشرعية» ص ١٢٩: «. و لا يجب الصدقة به، و من الأصحاب من جعله كهدي التمتّع، و هو قريب فيقسّم في الجهات الثلاث وجوبا، و على القول الآخر يستحبّ قسمته فيها». و انظر «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٥٢.
[٢] لا حظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٩٣ ب- ٩٤ ألف.
[٣] الظاهر أنّ هذا الكلام جواب عمّا أورده المحقّق الكركي- في «تعليق الإرشاد» الورقة ٩٤ ألف- على عبارة العلامة من المنافاة.