حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٤ - المطلب الثاني الذبح
مات الواجد أخرج الهدي من الأصل.
و أمّا هدي القران فلا يخرج عن ملكه (١) و له إبداله و التصرّف فيه- و إن
قوله: «و أمّا هدي القران فلا يخرج عن ملكه».
الذي دلّت عليه النصوص [١] و صرّح به جماعة من الأصحاب [٢] أنّ هدي القران إذا تعيّن بالإشعار أو التقليد لم يجز إبداله بعد ذلك، و تعيّن عليه ذبحه أو نحره، لكن لا يخرج عن ملكه، و تظهر الفائدة في جواز ركوبه و شرب لبنه. و حينئذ فقول المصنّف [٣]: إنّه «لا يخرج عن ملكه» يريد به قبل الإشعار و التقليد و إن أعدّه لذلك، و له حينئذ إبداله و التصرّف فيه، و قوله: «لكن متى ساقه فلا بدّ من نحره» يناسب ما ذكرناه من تعيّنه للذبح أو النحر بهما و إن لم يخرج عن ملكه. و أمّا قوله:
«و إن أشعره أو قلّده» فإنّه يصلح وصليا لقوله: «لا يخرج عن ملكه» لا لقوله: «و له إبداله
[١] «الكافي» ج ٤، ص ٤٩٢- ٤٩٣، باب الهدي ينتج أو يحلب أو يركب، ح ١- ٣، «الفقيه» ج ٢، ص ٣٠٠، ح ١٤٩٠- ١٤٩٣، باب نتاج البدنة و حلابها و ركوبها، ح ١- ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٢١٩، ٢٢٠، ح ٧٣٨، ٧٤١- ٧٤٢، باب الذبح، ح ٧٧، ٨٠- ٨١، «الاستبصار» ج ٢، ص ٢٧١- ٢٧٢، ح ٩٦٢، باب من ضلّ هديه فاشترى بدله ثمَّ وجد الأوّل، ح ٢.
[٢] منهم الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٣٧٥، و ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٥٩٩، و الشهيد في «الدروس الشرعية» ص ١٢٩.
[٣] قال في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٩١: «. فعبارة المصنّف لا تخلو ظاهرا من التدافع، حيث ذكر أوّلا أنّه لا يخرج عن ملك سائقه، و أنّ له إبداله و التصرف فيه، ثمَّ قال: «لكن متى ساقه فلا بدّ من نحره». فإنّه يقتضي عدم جواز الإبدال و التصرّف بعد السياق. و تبعه على هذه العبارة العلامة في أكثر كتبه، و عبارة الأوّلين خالية من ذلك».