حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩ - النظر الثاني في أسباب الوضوء و كيفيّته
[النظر الثاني في أسباب الوضوء و كيفيّته]
النظر الثاني في أسباب الوضوء و كيفيّته إنّما يجب الوضوء من البول، و الغائط، و الريح- من المعتاد- و النوم الغالب (١) على الحاسّتين، و الجنون، و الإغماء، و السكر، و الاستحاضة القليلة لا غير.
و يجب على المتخلّي ستر العورة، (٢) و عدم استقبال القبلة (٣) و استدبارها في الصحاري و البنيان، و غسل موضع البول (٤) بالماء خاصّة، و كذا مخرج الغائط مع التعدّي حتّى تزول العين و الأثر. (٥) و يتخيّر مع عدمه بين ثلاثة.
قوله: «و النوم الغالب»
غلبة مستهلكة لهما لا مطلق الغلبة. و يعتبر غلبته لجميع الحواسّ، و إنّما خصّهما بالذكر لما قيل من أنّهما أقوى، فزوالها يقتضي زوالها [١].
قوله: «ستر العورة».
إنّما يجب سترها عمّن يحرم نظره، و حينئذ فلا خصوصيّة في ذلك للمتخلّي و إن كان الوجوب فيه آكد للنصّ [٢].
قوله: «و عدم استقبال القبلة»
على حدّ ما يعتبر في الصلاة.
قوله: «موضع البول»
مرّتين.
قوله: «و الأثر».
المراد بالأثر هي الأجزاء اللطيفة التي يزيلها الماء و لا تزيلها الأحجار، و ليس هو اللون و لا الرائحة و لا الرطوبة [٣].
[١] قاله المحقّق الكركي في «شرح الألفية»، ضمن «رسائل المحقّق الكركي» ج ٣، ص ١٨٣، «جامع المقاصد» ج ١، ص ٨٢.
[٢] أنظر «سنن الدارمي» ج ١، ص ١٧٠، باب التستّر عند الحاجة، «ذكري الشيعة» ص ٢٠، «الفوائد الملية» ص ١٧، «وسائل الشيعة» ج ١، ص ٣٠٦، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٤، ح ٤ و ج ١ ص ٢٩٩- ٣٠٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١.
[٣] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٤ ألف.