حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١١ - المقام الأوّل في كفّارة الصيد
و يذبح الحاجّ ما يلزمه بمنى، و المعتبر بمكّة.
و حدّ الحرم بريد في مثله، (١) من أصاب فيه صيدا ضمن، و يكره ما يؤمّ الحرم.
و لو رمى من الحلّ فقتل في الحرم ضمن، و كذا لو كان بعضه فيه، أو كان على شجرة أصلها في الحلّ، أو كان على ما فرعها في الحلّ و أصلها في الحرم.
و من نتف ريشة من حمام الحرم تصدّق (٢) بالجانية. (٣)
قوله: «و حدّ الحرم بريد في مثله»،
البريد أربعة فراسخ، و مضروبها في مثلها ستّة عشر، و هو معنى قوله: «بريد في مثله».
قوله: «و من نتف ريشة من حمام الحرم تصدّق»
بما يسمّى صدقة.
قوله: «بالجانية»
أي باليد الجانية كما دلّت عليه الرواية [١]، فلو كانت الجناية بغيرها تصدّق كيف شاء، و يجزئ مسمّى الصدقة. و مورد النصّ [٢] الريشة، فلو نتف أكثر فالأرش كغيره إن كان النتف دفعة، و لو كان واحدة بعد واحدة تعدّدت الصدقة بتعدّده. و لو نتف غير الحمامة أو غير الريش فالأرش على الأقوى.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٤٨- ٣٤٩، ح ١٢١٠، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعدّيه الشروط، ح ١٢٣.
[٢] تقدّم تخريج النصّ في التعليقة السابقة. و لمزيد التوضيح راجع «مدارك الأحكام» ج ٨، ص ٣٨٧.