حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٠ - المقام الأوّل في كفّارة الصيد
و تتكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد سهوا و عمدا على رأي (١)، و لا يدخل الصيد في ملك المحرم بوجه. و يجوز للمضطرّ الأكل و يفدي، و إن كان عنده ميتة، فإن تمكّن من الفداء أكل الصيد، و إلّا الميتة. (٢)
و فداء المملوك لصاحبه، (٣) و غيره يتصدّق به.
قوله: «بتكرّر الصيد سهوا و عمدا على رأي»،
الخلاف في العمد خاصّة، و قيل [١]: لا تتكرّر فيه لأنّه ممّن «ينتقم الله منه» [٢]، و وجه التكرار عدم المنافاة بينه و بين الانتقام.
قوله: «فإن تمكّن من الفداء أكل الصيد، و إلّا الميتة»،
الأقوى أكل الصيد مطلقا، ثمَّ إن قدر على الفداء فداه، و إلّا انتقل إلى الأبدال إن كان، هذا إذا كان الصيد مذكّى أو أمكن تذكيته بأن يذبحه محلّ في الحلّ، و إلّا تعيّنت الميتة. و يجب عليه الاقتصار من تناوله على ما تندفع به الضرورة كالميتة [٣].
قوله: «و فداء المملوك لصاحبه»،
بل الأقوى أنّ فداءه للّه، و لمالكه عليه القيمة.
[١] القائل هو الصدوق في «المقنع» ص ٧٩ و «الفقيه» ج ٢، ص ٢٣٤، و الشيخ في «النهاية» ص ٢٢٦ و «الاستبصار» ج ٢، ص ٢١١، و ابن البرّاج في «المهذّب» ج ١، ص ٢٢٨، و المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٣٤٤.
[٢] المائدة (٥): ٩٥.
[٣] لا حظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٨١ ألف- ب.