حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٠ - المقصد الثالث في الاستقبال
و علامة اليمن (١) جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين، و سهيل عند مغيبه بين الكتفين، و الجنوب على مرجع الكتف الأيمن.
و المصلّي في الكعبة يستقبل أيّ جدرانها شاء، و على سطحها يصلّي قائما و يبرز بين يديه شيئا منها.
و لو صلّى باجتهاد أو لضيق الوقت ثمَّ انكشف فساده أعاد مطلقا (٢) إن
قوله: «و علامة اليمن».
هذه العلامة لليمني تقتضي كون قبلته نقطة الشمال فيكون مقابلا لأطراف العراق، و بعض الأصحاب [١] جعل اليمنيّ مقابلا للشاميّ، و كلا الإطلاقين غير جيّد، بل يختصّ ما ذكره المصنّف ب«عدن»، و ما والاها. و «صنعاء» ممّا يقابل الشام، و حينئذ فذلك الإطلاق أولى من إطلاق المصنّف، لأنّ صنعاء و ما والاها هو اليمن المشهور [٢].
قوله: «أعاد مطلقا» [٣]
أي في الوقت و خارجه، و هذا هو الأحوط، و الأصحّ إعادته في الوقت خاصّة.
[١] هو الشهيد الأوّل في «الألفية» ص ٥٣ و «اللمعة الدمشقية» ص ٣٤.
[٢] راجع لمزيد التوضيح «الروضة البهية» ج ١، ص ١٩٧- ١٩٩.
[٣] في هامش المخطوطة: قوله: «أعاد مطلقا»، إعادة المستدبر في الوقت خاصّة أقوى (منه).