حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٢ - المطلب الثاني في الحصر و الصدّ
عمرة تمتّع بالأخيرة.
و تستحبّ المفردة في كلّ شهر، و أقلّه عشرة أيّام، (١) و الحلق فيها أفضل من التقصير، و يحلّ مع أحدهما من كلّ شيء عدا النساء، فإذا طاف طوافهنّ حللن له. (٢)
[المطلب الثاني في الحصر و الصدّ]
المطلب الثاني في الحصر و الصدّ من صدّ بالعدوّ بعد تلبّسه و لا طريق غيره، أو كان و قصرت النفقة عن الموقفين أو مكّة، نحر أو ذبح و تحلّل بالهدي و نيّة التحلّل. (٣) و لو كان هناك طريق آخر لم يتحلّل. و إن خشي الفوات صبر حتّى يتحقّق ثمَّ يتحلّل بالعمرة ثمَّ يقضي في القابل مع وجوبه (٤) و إلّا ندبا. و كذا المعتمر إذا منع عن مكّة.
.
عليه [١] بسبب من الأسباب و إلّا لم يصحّ [٢].
قوله: «و أقلّه عشرة أيّام»،
الأقوى عدم التحديد، و لكنّ الأفضل الفصل بينهما بعشرة أيّام و أكمل منه بشهر.
قوله: «فإذا طاف طوافهنّ حللن له»،
هذا إذا كان المعتمر رجلا، و الظاهر أن المرأة كذلك، و كذا المميّز، بمعنى تحريمهنّ عليه بعد البلوغ بدونه.
قوله: «و تحلّل بالهدي و نيّة التحلّل»
و الحلق أو التقصير بعدهما على الأقوى [٣].
قوله: «يقضي في القابل مع وجوبه»
يجب تقييد الوجوب بكونه مستقرّا قبل عام الفوات أو بتقصيره في السفر بحيث لولاه لما فاته الحجّ، و إلّا لم يجب القضاء [٤] و إن كان الحجّ واجبا.
[١] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٩٦ ب.
[٢] قال في «مدارك الأحكام» ج ٨، ص ٤٦٤: «و مقتضى الرواية جواز التمتّع بالعمرة المفردة الواقعة في أشهر الحجّ، بمعنى إيقاع حجّ التّمتّع بعدها. فلا وجه لتقييد العمرة المفردة بما إذا لم تكن متعيّنة عليه بنذر و شبهة كما ذكره الشارح (قدّس سرّه)».
[٣] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ١، ص ١٠١.
[٤] لا حظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٩٧ ألف.