حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٤ - المطلب الثاني في الحصر و الصدّ
فإن فارق أتمّ، (١) و إلّا تحلّل بعمرة.
و المحبوس القادر على الدين غير مصدود، و غيره مصدود، و كذا المظلوم. (٢)
و لو صابر ففات لم يجز التحلّل بالهدي بل بالعمرة و لا دم.
و لو صدّ المفسد فعليه بدنة و دم التحلّل، فلو انكشف العدوّ بعد التحلّل و اتّسع الزمان للقضاء وجب، و هو حجّ يقضى لسنته، (٣) و إن لم يكن تحلّل مضى فيه و قضاه في القابل.
قوله: «فإن فارق أتمّ»
أي فارق مفارقة يمكن معها الإتمام بأن يكون في الوقت سعة، و قوله: «و إلّا» أي و إن لا يكن كذلك- بأن يفارق و ليس في الوقت سعة للإتمام- تحلّل بعمرة مفردة، لأنّ ذلك وظيفة من فاته الحج، و لا يخفى ما في العبارة من القصور عن تأدية المراد [١].
قوله: «و كذا المظلوم»،
الأقوى وجوب دفعه مع الإمكان مطلقا [٢].
قوله: «و هو حجّ يقضي لسنته»،
هذا مبني على أنّ الأوّل عقوبة و الثانية حجّة الإسلام، و المرويّ العكس [٣]، فلا يقضى لسنته بل تجب العقوبة في عام آخر.
[١] لا حظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٩٧ ب.
[٢] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ١، ص ١٠١- ١٠٢.
[٣] «الكافي» ج ٤، ص ٣٧٣، باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي مناسكه أو محلّ يقع على محرمة، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣١٦، ح ١٠٩٢، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعدّيه الشروط، ح ٥.