حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٨ - المقام الثاني في باقي المحظورات
و لو جامع و قد طاف للنساء ثلاثة أشواط فبدنة، و لو طاف خمسة فلا كفّارة، و في الأربعة قولان (١).
و لو جامع قبل سعي العمرة في إحرامها فسدت، و عليه بدنة و قضاؤها.
و لو نظر إلى غير أهله فأمنى فبدنة على الموسر و بقرة على المتوسّط و شاة على المعسر. (٢)
و لو كان إلى أهله فلا شيء و إن أمنى، إلّا أن يكون عن شهوة (٣) فبدنة.
قوله: «و في الأربعة قولان»،
أقربهما وجوب البدنة.
قوله: «فبدنة على الموسر و بقرة على المتوسّط و شاة على المعسر».
المرجع في الثلاثة إلى العرف بالنسبة إلى الفاعل في حاله و محلّه، و هذا إذا لم يكن معتادا بالإمناء عند النظر فقصده [١] أو قصد الإمناء به، و إلّا كان حكمه حكم المستمني و قد تقدّم [٢].
قوله: «إلّا أن يكون عن شهوة»
أي النظر فيمني، و كذا لو قصده و اعتاده [٣] عنده فأمنى.
[١] كذا، و في «الروضة البهيّة» ج ٢، ص ٣٥٧- في شرح قول الشهيد: «و لو نظر إلى أجنبيّة فأمنى»-: «من غير قصد له و لا عادة. و لو قصده أو كان من عادته فكالمستمني»، و قال مثله في «فوائد القواعد» الورقة ٥٥ ب. و قال في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ١١٣: «. هذا كلّه إذا لم يكن معتادا بالإمناء عند النظر فقصده أو قصد الإمناء به، و إلّا كان حكمه حكم مستدعي المنيّ» و العبارة في عدّة مخطوطات لكتاب «مسالك الأفهام» أيضا هكذا، و لكن نقله عنه في «جواهر الكلام» ج ٢٠، ص ٣٨٦- ٣٨٧ بدون «فقصده» حيث قال: «. لكن في المسالك: هذا كلّه إذا لم يكن معتاد الإمناء عند النظر أو قصده الإمناء به، و إلّا كان حكمه حكم مستدعي المنيّ» فتأمّل.
[٢] تقدّم في ص ٤١٥.
[٣] كذا، و الذي صرّح به في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ١١٣ و «الروضة البهية» ج ٢، ص ٣٥٧ الاكتفاء بأحد الوصفين: قصد الإمناء أو اعتياده. فعلى هذا لعلّه كان في الأصل: «أو اعتاده» بدل «و اعتاده».