حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٩ - النظر الثاني في الشرائط
و يجب على الكافر، و لا يصحّ منه إلّا بالإسلام، فإن أحرم، حال كفره لم يجزئ عنه، فإن أسلم أعاده من الميقات إن تمكّن، و إلّا خارج الحرم، و إلّا في موضعه.
و لو ارتدّ بعد إحرامه لم يبطل لو تاب. (١) و المخالف يعيد مع إخلال ركن. (٢)
و ليس للمرأة و لا العبد الحجّ تطوّعا بدون إذن الزوج و المولى.
و لا يشترط المحرم إلّا مع الحاجة، (٣) و لا إذن الزوج في الواجب.
قوله: «و لو ارتدّ بعد إحرامه لم يبطل لو تاب».
فيه دقيقة و هي أنّ استدامة النيّة ليست شرطا في صحّته و إلّا بطل في ردّته في أثنائه.
قوله: «مع إخلال ركن».
أطلق الأكثر تقييد الإخلال بالركن، و فسّره بعضهم [١] بما هو ركن عندنا لا عندهم، و النصوص [٢] خالية عن الجميع.
قوله: «و لا يشترط المحرّم إلّا مع الحاجة»،
و معها لا يجب عليه [٣] الإجابة، و لو طلب أجرة فهي
[١] كالمحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٧٦٥، و العلامة في «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٨٦٠، و الشهيد في «الدروس الشرعية» ص ٨٥، و المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ١٣٨، و راجع «جواهر الكلام» ج ١٧، ص ٣٠٤- ٣٠٧.
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ٢٧٥، باب ما يجزئ من حجّة الإسلام و ما لا يجزئ، ح ٤، «الفقيه» ج ٢، ص ٢٦٣، ح ١٢٨١، باب ما جاء في الحجّ قبل المعرفة، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٩، ١٠، ح ٢٣، ٢٥، باب وجوب الحجّ، ح ٢٣، ٢٥، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٤٥، ١٤٦، ح ٤٧٢، ٤٧٥، باب المخالف يحجّ ثمَّ يستبصر هل يجب عليه إعادة الحجّ أم لا، ح ١، ٤.
[٣] في هامش المخطوطة: «أي على المحرم».