حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٢ - المقصد الثاني في كيفيّته
و لا يجوز قتل المجانين و الصبيان و النساء و إن عاونّ- إلّا مع الضرورة- و لا التمثيل، و لا الغدر، (١) و لا الغلول.
و يكره الإغارة ليلا، و القتال قبل الزوال اختيارا، و تعرقب الدابّة، (٢) و المبارزة بغير إذن.
و يجوز للإمام و نائبه الذمام لأهل الحرب عموما و خصوصا، و لآحاد المسلمين العقلاء البالغين ذمام آحاد المشركين (٣) لا عموما.
و كلّ من دخل بشبهة الأمان ردّ إلى مأمنه.
و إنّما ينعقد قبل الأسر.
و يدخل ماله لو استأمن من ليسكن دار الإسلام، فإن التحق بدار الكفر للاستيطان انتقض أمانه دون أمان ماله، فإن مات في الدارين و لا وارث له سوى الكفّار صار فيئا للإمام، و لو أسره المسلمون و استرقوه ملك ما له تبعا له. (٤).
قوله: «و لا الغدر»،
أي قتالهم بغتة بعد الأمان، و كذا «الغلول» منهم و هو السرقة [١].
قوله: «و تعرقب [٢] الدابّة»
أي دابّة المسلم إذا وقفت به أو أشرف على القتل، إلّا مع المصلحة كما فعل جعفر (عليه السلام) [٣]، و أمّا دابّة الكافر فيجوز أن تعرقب، لأنّه يؤدّي إلى أضعافهم، و إتلافها بالذكاة أولى مطلقا [٤].
قوله: «آحاد المشركين»،
هو العدد اليسير، و يطلق على العشرة فما دون.
قوله: «ملك ماله تبعا له»
أي زال ملكه عنه و يكون ماله فيئا للإمام (عليه السلام)- لأنّه لم يوجف عليه- لا أنّه ملك لمسترقّه.
[١] «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٣، ص ٣٨٠، «المعجم الوسيط» ج ٢، ص ٦٥٩، «غلل».
[٢] في «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٣، ص ٢٢، «عرقب»: «. لا تعرقبها، أي لا تقطع عرقوبها، و هو الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم و الساق من ذوات الأربع.». و في «الصحاح» ج ١، ص ١٨٠، «عرقب»: «عرقوب الدابّة في رجلها بمنزلة الركبة في يديها. و قد عرقبت الدابة: قطعت عرقوبها».
[٣] «الكافي» ج ٥، ص ٤٩، باب فضل ارتباط الخيل و إجرائها و الرمي، ح ٩.
[٤] لا حظ «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٣٨٧.