حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٥ - المطلب الثاني في السهو و الشك
حفظ عليه الآخر، (١) و لا مع الكثرة. (٢)
و لو نسي الحمد و ذكر في السورة أعادها بعد الحمد. و لو ذكر الركوع قبل السجود ركع و كذا العكس. و لو ذكر بعد التسليم ترك الصلاة على النبيّ و آله (عليهم السلام) قضاها. و لو ذكر السجدة أو التشهّد بعد الركوع قضاهما و يسجد للسهو في جميع ذلك على رأي (١).
قوله: «إذا حفظ عليه الآخر»
فيرجع كلّ منهما إلى يقين الآخر، و كذا يرجع الشاكّ منهما إلى الظانّ، و لو شكّا معا فإن اشتركا لزمهما حكمه، و إن اختلفا و جمعتهما رابطة رجعا إليها، و إلّا تعيّن الانفراد و لزم كلّا منهما حكم شكّه.
قوله: «و لا مع الكثرة».
المرجع في الكثرة إلى العرف، و هو يتحقّق بثلاث مرّات و إن كان في فريضة، و يتحقّق التعدّد بتخلّل التذكّر. و المراد بالسهو هنا ما يعمّ الشكّ كما مرّ [آنفا].
و معنى عدم الحكم معها عدم وجوب سجدتي السهو- لو فعل ما يقتضيهما لولاها- و عدم الالتفات لو شكّ في فعل و إن كان في محلّه بل يبني على وقوعه، و البناء على الأكثر لو شكّ في عدد الركعات إلّا أن يستلزم الزيادة فيبني على المصحّح. و متى تحقّقت استمرّ الحكم إلى أن تخلو ثلاث فرائض منه فيتعلّق به حكمه، و هكذا.