الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٥٦ - احدها المراد بالمشتق
اتّصافها بالمبدإ و اتحادها معه بنحو من الاتحاد (١) كان بنحو الحلول (٢)
المشبّهة بالفعل، و يفترقان في مثل الزوج و الحرّ و الرّق فإنّها مشتقات عند الاصولي؛ لأنّها مفاهيم منتزعة عن الذّات بملاحظة اتّصافها بما يكون خارجا عن الذات مع أنّها جوامد عند النحوي، و في مثل الأفعال و المصادر فأنّها مشتقات عند النحوي دون الاصولي لعدم جريانها على الذات كما سيأتي.
(١) المراد من الاتحاد هو: الاتحاد خارجا لأنّ المراد من الجريان: الحمل و هو يقتضي إيجاد الاتحاد و الهوهوية بين المحمول و المحمول عليه، و فيه إشارة الى جريان البحث فيما جرى المبدأ على الذات و يكون مفهومه منتزعا منها عن مقام اتصاف الذّات بالمبدإ الخارجي، لا ما يكون منتزعا عن مقام الذات و إن لم يكن شيئا خارجيا كالإنسانية أو الحيوانية أو الناطقية للإنسان.
(٢) شروع في أنواع الاتحاد و قال بأنّه على أنحاء هي:
١- أن يكون بنحو الحلول كالأبيض بالنسبة الى القرطاس و المريض بالنسبة الى زيد.
٢- أن يكون بنحو الانتزاع كالفوقية و التحتية المنتزعتان من جعل جسم فوق جسم.
٣- أن يكون بنحو الصدور كالضارب بالنسبة الى زيد.
٤- أن يكون بنحو الإيجاد كالأكل (و الفرق بين الصدور و الإيجاد هو: إنّ الأوّل يكون قائما بالغير و الثاني يكون قائما بنفسه كما يظهر من المثال).