الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٨ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
ثانيها: صحّة السلب عن الفاسد (١) بسبب الإخلال ببعض أجزائه أو شرائطه بالمداقّة، و إن صح الإطلاق عليه بالعناية. ثالثها: (٢) الأخبار الظاهرة (٣) في إثبات بعض الخواص و الآثار للمسمّيات مثل: الصلاة عمود الدين أو معراج المؤمن و الصوم جنّة من النار الى غير ذلك، أو نفي ماهيتها (٤)
(١) هذا هو الدليل الثاني و هو: إنّ الصلاة الباطلة من جهة الإخلال ببعض الأجزاء و القيود يصح سلب الإسم عنها حقيقة و يقال: أنّها ليست بصلاة، نعم يصح الحمل عليها مجازا بالعناية و المجاز و من جهة التشابه مع المسمّى الحقيقي، و هذا لا أثر له. و فيه: أنّه إذا راجعنا وجداننا علمنا بصحة الحمل حقيقة على ما هو المسمّى عند العرف، و أنّما يصح السلب إن لم يصدق عليه اللفظ عرفا و إن كان صحيحا و مجزيا كصلاة الغريق.
(٢) هذا هو الدليل الثالث و هو: الاستدلال بطائفتين من الأخبار.
(٣) هذه هي الطائفة الاولى و هي: الأخبار المتضمنة لإثبات الآثار و الخواص لهذه الماهيات مثل قوله (عليه السلام): (الصلاة قربان كلّ تقي و أنّها معراج المؤمن) و قوله (عليه السلام): (الصوم جنّة من النار) فمقتضى تلك الأخبار أنّ هذه الآثار ثابتة لهذه المسمّيات، و من البديهي أنّها لا تترتب إلّا على الأفراد الصحيحة، و مقتضى ذلك أنّ المسمّى لا بدّ أن يكون خصوص الصحيح و إلّا لزم أن يقيّده بمثل الصلاة الصحيحة كذا، و التقدير خلاف الأصل.
(٤) هذه هي الطائفة الثانية و هي: الأخبار النافية لتلك الحقائق عن الفاقدة للجزء أو الشرط مثل قوله (عليه السلام): (لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب (١*)) و (لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل) و هكذا، فإنّ كلمة (لا) الداخلة على
(١*) مستدرك الوسائل: ج ٤ ص ١٥٨ ب الأول من أبواب القراءة ح ٥.