الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٩ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
و طبائعها مثل: لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب و نحوه ممّا كان ظاهرا في نفي الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر في الصّحة شطرا أو شرطا، و إرادة (١) خصوص الصحيح من الطائفة الاولى و نفي الصحة من الثانية لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر (٢) لا يصار اليه مع عدم نصب قرينة
اسم الجنس تكون ظاهرة في نفي تلك الماهية و الطبيعة، و نفي تلك الماهية عند فقد الجزء تدلّ على أنّ الفاقد لم يكن من تلك الطبيعة، و هذا لا يصح إلّا إذا كانت الألفاظ موضوعة لخصوص الصحيح؛ إذ لو كانت موضوعة للأعم لما صح نفي تلك الطبيعة.
(١) هذا مبتدأ و اريد منه إلا يراد على الاستدلال و (خلاف الظاهر) خبره و هو جواب الإيراد، أمّا الإيراد فحاصله: هو أنّ المراد من الصلاة في الطائفة الاولى هي: خصوص الصحيحة إلّا أنّه لم يكن دليلا على الوضع؛ لأنّها استعملت في خصوص الصحيحة بضميمة القرينة و هي: معلومية إنّ تلك الآثار لم تترتب إلّا على خصوص الصحيحة من تلك الطبيعة، كما إنّ المنفي في الطائفة الثانية ليس الطبيعة بما هي و إن كانت كلمة (لا) الداخلة على اسم الجنس ظاهرة في ذلك، إلّا أنّ المنفي فيها الطبيعة المقيّدة ففي بعضها: صفة (الصحة) تكون مقدّرة و في بعضها الآخر: صفة (الكمال) (و أصلها لا صلاة صحيحة أو لا صلاة كاملة الخ) و القرينة في الطائفتين هي الشهرة و الشيوع فأنّ الشائع في مثل تلك الاستعمالات إرادة ما ذكر.
(٢) ذكرنا أنّه خبر لقوله: (و إرادة) و جواب عن الإيراد و حاصله: أنّ ما ذكر في توجيه الطائفتين يكون على خلاف ظاهرهما، فأنّ الظاهر في الطائفة الاولى هو: ثبوت الحكم للماهية بمقتضى أصالة الحقيقة مع العلم بأنّ العبادة