الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٠ - الأمر العاشر في بحث الصحيح و الأعم
بين لفظة الصلاة و المطلوب و عدم جريان البراءة (١) مع الشك في أجزاء العبادات و شرائطها لعدم الإجمال حينئذ في المأمور به فيها و أنّما الإجمال فيما يتحقق به و في مثله لا مجال لها كما حقّق في محلّه مع أنّ المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها في الشك فيها، و بهذا يشكل لو كان (٢) البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا، مدفوع بأنّ الجامع (٣) إنّما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة و نقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معها نحو اتحاد و في مثله يجري البراءة، و أنّما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا مسبّبا عن مركّب مردد بين الأقل و الأكثر كالطهارة
كالإنسان و البشر، و هذا ممّا لا يلتزم به أحد.
(١) هذا هو الإشكال الثالث و حاصله: أنّه بناء على هذا الجامع إذا شك في جزئية شيء للصلاة مثلا أو شرطيته لا بدّ من الرجوع الى قاعدة الاشتغال؛ لرجوع الشك فيه الى الشك في المحصّل لذلك العنوان لأنّه لا مجال في المأمور به و هو عنوان (المطلوب)، و إنّما الإجمال في المحصّل و ما يتحقّق به، و في مثله لا بدّ من الاحتياط و لا يجوز الرجوع الى البراءة كما هو ثابت في محلّه، مع أنّ المشهور القائلين بالصحيح هم قائلون بالبراءة عند الشك في الجزئية أو الشرطية.
(٢) أي بالإشكال الأخير و هو لزوم الرجوع الى الاحتياط عند الدوران بين الأقل و الأكثر في العبادة، يضعف القول بأنّ الجامع عنوان ملازم للمطلوب لأنّ الشك في جزئية شيء أو شرطيته في العبادة يكون من الشك في المحصّل.
(٣) هذا جوابه عن الإشكال و حاصله: أنّا نقول: أنّ الجامع هو العنوان البسيط ذاتا و هو العنوان الملازم و المساوي لعنوان (مطلوب)، إلّا أنّه لا بمعنى كون وجوده مشخّصا و إنّ المركّب بماله من الأجزاء و الشرائط يكون محصّلا له